أجمعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف على أن المشهد الإعلامي يعيش صعوبات بالغة، بسبب تداعيات انتشار كوفيد 19 ، و ما ترتب عنها من أزمة غير مسبوقة، واتفقا على ضرورة توفير كافة أشكال الدعم والمساندة للمقاولة الصحافية الوطنية في هذه الظروف العصيبة التي تجتازها بلادنا، وعلى ضرورة حماية حقوق الصحافيين والصحافيات والعاملين في هذا القطاع الاستراتيجي طبقا لقوانين الشغل ومنطق علاقات الشغل.
وكانت لجنة منتدبة من المكتبين التنفيذيين للنقابة الوطنية للصحافة المغربية والفدرالية المغربية لناشري الصحف برئاسة كل من عبد الله البقالي وبهية عمراني، عقدت اجتماعا مشتركا بواسطة التواصل عن بعد، تطرق إلى العديد من القضايا التي تهم المقاولة الصحافية الوطنية وأوضاع الصحافيين والصحافيات المغاربة والتحديات التي تواجه المشهد الإعلامي الوطني.
وأكد المشاركون، وفق بلاغ للنقابة، في هذا الاجتماع على أنه رغم الصعوبات الكبيرة المترتبة عن الأزمة الطارئة، فإن وسائل الإعلام الوطنية المكتوبة والالكترونية والسمعية البصرية قامت بأدوار طلائعية وبمهنية عالية في التعبئة والتوعية ونقل المعلومات الصحيحة واحتضان النقاش العام الذي حفل بالأفكار والبدائل والمواقف، وتحمل العاملون في هذا القطاع مخاطر كبيرة وحقيقية هددت سلامتهم وأمنهم، وهم بذلك يستحقون جميع مظاهر الامتنان و التقدير .
وواصلت المقاولة الإعلامية القيام بدورها رغم توقيف الطباعة وعرض المنتوج الإعلامي بالمجان، وتوقيف الإشهار والإعلانات وتوقف تحصيل الديون المستحقة لدى الإدارات العمومية والجماعات المحلية والقطاع الخاص .
وأجمع الطرفان على أهمية التعاون والتنسيق والتشاور في مثل هذه الظروف العصيبة لمواجهة التحديات المترتبة عن الأزمة، اقتناعا منهما بأن المقاولة والعاملين فيها معنيون بصفة مشتركة بهذه المواجهة.
ووقع الإجماع في هذا اللقاء على أن مصير المشهد الإعلامي الوطني ليس شأنا خاصا بالمهنيين فقط ، بل هو قضية المجتمع برمته، ولأن وسائل الإعلام والوظائف التي تقوم بها تندرج في صلب الديموقراطية الحديثة وسيادة دولة الحق والقانون، وتمثل الفضاء المناسب لتجسيد ممارسة حرية الصحافة والتعبير والرأي التي تواجه من جهتها تحديات ورهانات، لذلك فإن المؤشرات السلبية التي تواترت خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب أزمة كورونا، والتي تهدد مستقبل ومصير المشهد الإعلامي الوطني، تلقي مسؤولية جسيمة على المجتمع برمته، وفي مقدمته السلطات العمومية المسؤولة عن تدبير ما يترتب على هذه الجائحة، وهو ما يحتم عليها إعطاء الأهمية التي تستحقها هذه القضية التي تهم مصير المشروع السياسي والاجتماعي والاقتصادي برمته في بلادنا.
وقررت قيادتا هذين التنظيمين المهنيين تشكيل لجنة مشتركة للمتابعة والتنفيذ من بين أعضائهما تتكلف بإعداد تصور عمل مشترك وتمثل إطارا للتشاور والتنسيق في مجمل القضايا التي تعني الطرفين معا، بما في ذلك مساهمتها في التنظيمات المهنية خصوصا بالنسبة للمجلس الوطني للصحافة وما يهم التشريعات والتدابير التي تهم المشهد الإعلامي الوطني.