تتجه السلطات الإسبانية إلى الاستعانة بالمؤسسات الأوروبية لمواجهة تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وذلك بعد مرور نحو شهر على وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى المدينة.
وفي هذا السياق، وجه وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، طلباً رسمياً إلى بياته جميندر، مديرة شؤون الهجرة والداخلية في المفوضية الأوروبية، من أجل الحصول على دعم أوروبي في التعامل مع الوضع القائم.
ويرتبط الطلب، على وجه الخصوص، بالاستعانة بوكالة حماية الحدود الأوروبية «فرونتكس» للمساعدة في التحقق من وضعية الأشخاص الموجودين داخل سبتة بشكل غير قانوني، في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي باتت تواجه السلطات الإسبانية في تدبير هذا الملف.
وتأتي المبادرة الإسبانية في وقت لا تزال فيه السلطات المحلية مطالبة بتدقيق أوضاع الوافدين، وترتيب الإجراءات المرتبطة بإقامتهم، في ظل استمرار الضغط على مختلف المصالح المكلفة بالهجرة والأمن داخل المدينة.
وتراهن مدريد من خلال هذا التحرك على الخبرة والقدرات التقنية التي توفرها الوكالات الأوروبية، بما يساعدها على تسريع عملية تحديد الوضعيات القانونية للمهاجرين وتنظيم التعامل معهم وفق الإجراءات المعمول بها على المستوى الأوروبي.
كما يعكس طلب الدعم من «فرونتكس» انتقال ملف المهاجرين في سبتة من كونه تحدياً محلياً بالنسبة للسلطات الإسبانية إلى قضية تتطلب، بحسب مدريد، تنسيقاً ومساندة على المستوى الأوروبي.







































