سطع نجم المهاجمة المغربية ابتسام الجرايدي في سماء العاصمة الرباط، بعدما قادت المنتخب الوطني النسوي إلى فوز ثمين على نظيره المالي بثلاثة أهداف مقابل هدف، في مواجهة ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات. فوز لم يكن عادياً، بل جاء بطعم التألق الفردي، الذي حمل توقيع الجرايدي، نجمة اللقاء بلا منازع.
اللاعبة المحنكة افتتحت عداد الأهداف مبكراً، في الدقيقة السابعة، حين تسللت بين المدافعات بذكاء ووضعت الكرة في الشباك بثقة الكبار. ثم عادت لتؤكد تفوقها، هذه المرة من علامة الجزاء، في الدقيقة 79، مسجلة هدفاً ثانياً بصمت به على حضورها القوي ومساهمتها الحاسمة في عبور “لبؤات الأطلس” إلى نصف النهائي.
لم يكن التألق بالأرقام فقط، بل ظهر في كل لمسة وتحرك. كانت الجرايدي حاضرة ذهنياً، قارئة متمكنة للمباراة، تعرف متى تنقض ومتى تترك المساحات. تحركت بخفة، قاتلت على الكرات، ولم تتوانَ عن العودة للدعم حين استدعى الأمر.
اختيار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لها كأفضل لاعبة في المباراة لم يكن مفاجئاً، بل تتويجاً طبيعياً لعرض كبير من لاعبة باتت رقماً صعباً في معادلة المنتخب المغربي، وعنواناً للثقة حين تشتد المنافسة.
الجرايدي لم تلمع فقط في هذه المباراة، بل أثبتت مرة أخرى أنها امرأة المواعيد الكبرى، قائدة بصمتها، ومصدر إلهام لجيل كامل من اللاعبات الطامحات إلى صناعة المجد بقميص الوطن.










































