شرعت وزارة النقل المغربية في تثبيت جيل جديد من الرادارات المتطورة على مجموعة من المحاور الطرقية، في خطوة تُترجم التوجه الرسمي نحو تشديد المراقبة وتعزيز السلامة على الطرقات، وسط تنامي حوادث السير وارتفاع كلفة الأرواح والخسائر.
هذه الرادارات، المستوردة من ألمانيا والمصنّعة من طرف شركة Vitronic، ليست كغيرها من الأجهزة السابقة. فبدلاً من نصب رادارين متقابلين لرصد السرعة في الاتجاهين، بات جهاز واحد كافياً للقيام بالمهمة بكفاءة، وبدرجة دقة عالية تضع كل مركبة تحت المجهر.
التكنولوجيا التي تحملها هذه الرادارات تبدو أقرب لما نراه في الأفلام: تمييز بين المسارات، تحديد السرعة المسموح بها لكل حارة على حدة، بل وحتى القدرة على التعرف على نوع المركبة، سواء كانت سيارة خفيفة أو شاحنة أو حافلة، ثم مقارنة ذلك بالسرعة المسموح بها حسب التشريعات.
وإذا راود أحدهم التفكير في تخريب الجهاز أو تعطيله، فالرادار مزوّد بنظام أمني متطور يرسل إنذارات فورية إلى الجهات المختصة، ليكون بذلك “حارساً” على الطريق لا يُغفل ولا يَنام.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن ثمن الرادار الواحد يصل إلى نحو 150 ألف يورو، ضمن صفقة ضخمة أعلن عنها وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، تشمل تزويد الشرطة والدرك بدفعات من الرادارات الثابتة والمتحركة، في إطار مخطط وطني واسع لتحديث أدوات المراقبة وتعزيز الردع.
الشارع المغربي إذن، يدخل مرحلة جديدة من المراقبة الذكية، حيث لا مجال بعد اليوم للمناورات ولا للهروب من عين القانون.










































