رفعت السلطات من وتيرة التأهب الأمني بالسواحل الشمالية، خاصة على مستوى المناطق المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار تدابير استباقية لمواجهة محاولات الهجرة غير النظامية، التي تنامت بشكل ملحوظ خلال الأيام الأخيرة.
وعرفت سواحل الفنيدق وضواحيها، خلال الأسبوع الجاري، إنزالًا أمنيًا غير مسبوق، شمل نشر زوارق للدرك الملكي ووحدات من القوات البحرية، بالإضافة إلى دوريات مكثفة قامت بها فرق تابعة للبحرية الملكية، لمراقبة الشريط الساحلي ومواجهة أي محاولات تسلل بحري.
ويأتي هذا التحرك عقب تسجيل محاولات متعددة قام بها مهاجرون مغاربة وآخرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم قاصرون، للعبور سباحة إلى سبتة المحتلة. وتمكن ما لا يقل عن 54 شخصًا من الوصول إلى المدينة نهاية الأسبوع الماضي، مستغلين سوء الأحوال الجوية وهيجان البحر، اللذين يعيقان عمليات المراقبة البحرية.
وأفادت مصادر محلية أن وحدات من الدرك الملكي البحري تدخلت، مساء الاثنين، لمنع اقتراب مجموعات من الشبان من الشريط الساحلي بالفنيدق، بينما تم تعزيز التنسيق مع الجانب الإسباني، حيث كثّفت البحرية الإسبانية من تواجدها قرب حاجز “تراخال”.
ووفق تقارير إعلامية إسبانية، فقد اضطرت عناصر من الدرك إلى السباحة في عرض البحر لاعتراض بعض القاصرين ومنعهم من بلوغ سبتة، وهو ما يعكس حالة الاستنفار الأمني القصوى التي تعرفها المنطقة.
ويُذكر أن هذه التحركات الأمنية تزامنت مع الاستعدادات الجارية في مدن الشمال، خاصة عمالة المضيق الفنيدق، للاحتفال بعيد العرش، وهو ما تطلب انتشارًا أمنيًا إضافيًا لتنظيم الفعاليات الميدانية.










































