استقبل المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، رئيس جهاز أمن الدولة القطري، خلفان بن علي بن خلفان البطي الكعبي، مرفوقاً بوفد أمني رفيع المستوى، في لقاء خصص لبحث سبل تطوير التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين.
وشكل هذا الاجتماع مناسبة لاستعراض حصيلة الشراكة الأمنية القائمة بين الرباط والدوحة، حيث نوه الجانبان بالمستوى الذي بلغته علاقات التعاون الثنائي، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، مؤكدين أن الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين تشكل أرضية صلبة لتعزيز التنسيق في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
ولم تقتصر المباحثات على الجوانب التقليدية للتعاون الأمني، بل امتدت إلى بحث آليات توسيعه ليشمل مجالات أخرى، من بينها مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم المالية والإلكترونية، إلى جانب تبادل الخبرات وتنظيم برامج ودورات تكوينية مشتركة لفائدة الأطر الأمنية في البلدين.
ومن أبرز الملفات التي حضرت خلال هذا اللقاء، الاستعدادات المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030، إذ أبدى الجانب القطري استعداده لنقل تجربته في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى إلى المصالح الأمنية المغربية، مستحضراً الخبرة التي راكمتها دولة قطر خلال تنظيم كأس العالم 2022، مع التأكيد على وضع الدعم والخبرات اللازمة رهن إشارة المغرب للمساهمة في إنجاح هذا الاستحقاق العالمي.
كما شكلت التطورات الأمنية على المستويين الإقليمي والدولي محوراً آخر للنقاش، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وانتشار التهديدات العابرة للحدود، حيث شدد الطرفان على أهمية اعتماد مقاربة استباقية قائمة على التنسيق وتبادل المعطيات لمواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة.
ويعكس هذا اللقاء توجهاً نحو الارتقاء بالشراكة الأمنية المغربية القطرية إلى مستويات أكثر تقدماً، من خلال الانتقال من التعاون الاستخباراتي التقليدي إلى تنسيق أوسع يشمل التكوين والتأهيل وتبادل التجارب، فضلاً عن الاستفادة من الخبرة القطرية في تأمين الأحداث الرياضية العالمية، استعداداً لتنظيم المغرب، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم 2030.








