وقال اللورد هنري بيلينغهام، عضو مجلس اللوردات البريطاني ووزير إفريقيا الأسبق، إن المغرب شهد، تحت قيادة الملك محمد السادس، تحولات عميقة أسهمت في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الحكامة، ما وفر مناخاً ملائماً للاستثمار ورسخ مكانة المملكة كشريك موثوق على الساحة الدولية.
وأوضح، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش، أن المغرب أصبح نموذجاً للاستقرار والنمو في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، بفضل مؤسسات قوية واقتصاد مستقر وبيئة أعمال تحظى بثقة المستثمرين الدوليين.
وأضاف أن المملكة نجحت في بناء علاقات تجارية متنامية مع عدد من الدول، مستفيدة من استقرارها المؤسساتي واحترامها للعقود، وهو ما جعلها وجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية.
وأشار بيلينغهام إلى أن زيارته المتكررة للمغرب مكنته من الوقوف على حجم التحولات التي شهدتها المملكة، خاصة في مجال الحكامة وتعزيز المؤسسات، معتبراً أن قيادة الملك محمد السادس شكلت الضامن الأساسي لهذا المسار الإصلاحي.
إشادة بالشراكة المغربية البريطانية ودعم لمبادرة الحكم الذاتي
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد عضو مجلس اللوردات أن الشراكة بين الرباط ولندن مرشحة لتحقيق قفزة نوعية، متوقعاً أن تتضاعف المبادلات التجارية بين البلدين خلال السنوات الأربع أو الخمس المقبلة.
كما جدد الإشارة إلى موقف المملكة المتحدة الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبراً إياها “أساساً جدياً وذا مصداقية وواقعياً” لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية.
وأوضح أن مجالات التعاون بين البلدين تمتد إلى الصناعة، والتعليم العالي، والتكوين، والسياحة، إضافة إلى البنيات التحتية والرياضة، خاصة في أفق تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
أندرو موريسون: المغرب يقود مسيرة تنموية هادئة ويعزز ريادته الإقليمية
من جانبه، أكد عضو مجلس العموم البريطاني أندرو موريسون أن المغرب يمضي بثبات في مسيرة التنمية تحت قيادة الملك محمد السادس، مسجلاً أن المملكة حققت خلال السنوات السبع والعشرين الماضية تقدماً لافتاً على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبنيات التحتية.
وأشار الوزير البريطاني السابق إلى أن القيادة المتبصرة للملك محمد السادس جعلت رفاه المواطنين أولوية، من خلال الاستثمار في البنيات التحتية وبناء اقتصاد يستند إلى رؤية بعيدة المدى.
وأضاف أن المغرب نجح في تحقيق توازن بين دوره كقوة إقليمية في إفريقيا وانفتاحه المتواصل على أوروبا، ما عزز مكانته كشريك موثوق على المستويين السياسي والاقتصادي.
المستثمرون يثقون في استقرار المغرب وآفاق التعاون واعدة
وأوضح موريسون أن الاستقرار السياسي الذي تنعم به المملكة، إلى جانب وضوح الرؤية التنموية، يشكلان عاملين رئيسيين في استقطاب المستثمرين الدوليين، الذين ينظرون إلى المغرب كشريك مستقر وذي رؤية طويلة الأمد.
كما اعتبر أن تنظيم كأس العالم 2030 يمثل فرصة استثنائية لإبراز قدرات المغرب وتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة المتحدة، معرباً عن أمله في مشاركة الشركات البريطانية في المشاريع المرتبطة بهذه التظاهرة العالمية.
وختم البرلماني البريطاني بالتأكيد على أن العلاقات المغربية البريطانية، الممتدة لقرابة ثمانية قرون، تدخل مرحلة جديدة من التعاون، مدفوعة بإرادة مشتركة لتوسيع الشراكة في مجالات التجارة، والبنيات التحتية، والأمن، والاستثمار، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز حضورهما المشترك على الساحة الدولية









































