وصل رئيس وزراء جمهورية السنغال، عثمان سونكو، يوم الاثنين، إلى العاصمة المغربية الرباط في زيارة رسمية، استُقبل خلالها من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بحضور عدد من المسؤولين، وذلك في إطار تعزيز علاقات التعاون والشراكة بين البلدين.
ويضم الوفد السنغالي المرافق رئيس الوزراء وزراء الشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج، والتعليم العالي والبحث والابتكار، والصناعة والتجارة، والاقتصاد والتخطيط والتعاون، إضافة إلى وزير الفلاحة والثروة الحيوانية والسيادة الغذائية.
وتندرج هذه الزيارة في سياق انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا للشراكة المغربية–السنغالية، حيث يرتقب أن تتوج أشغالها بتعزيز آليات التعاون الثنائي في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك. كما يُنتظر تنظيم منتدى اقتصادي على هامش الاجتماعات، يستمر إلى غاية يوم الثلاثاء.
وتأتي الزيارة بعد أيام من نهائي كأس أمم أفريقيا، الذي احتضنه ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وشهد تتويج المنتخب السنغالي باللقب أمام المنتخب المغربي. وقد رافقت المباراة بعض الأحداث التي أثارت جدلاً، سواء على مستوى القرارات التحكيمية أو في أعقاب اللقاء، ما انعكس توتراً محدوداً على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي هذا السياق، تُقرأ الزيارة بوصفها تأكيداً على متانة العلاقات الثنائية، وتجسيداً لما ورد في بلاغ الديوان الملكي الأخير، الذي شدد فيه الملك محمد السادس على أن روابط الأخوة بين البلدين «ستظل أقوى من أي سلوكات معزولة». كما تنسجم مع دعوة رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو إلى التهدئة، مؤكداً أن ما جرى ينبغي أن يبقى في إطاره الرياضي.
وتجمع المغرب والسنغال علاقات دبلوماسية وثقافية راسخة تعود إلى عقود، إلى جانب شراكات اقتصادية متعددة المجالات. كما تشكل الجالية السنغالية أكبر جالية إفريقية مقيمة بالمغرب، بنسبة تناهز 18.4 في المائة من مجموع الأجانب المقيمين بالمملكة، وفق معطيات الإحصاء العام للسكان لسنة 2024.









































