الصور والفيديوهات المفبركة لا تعني دائما أنها غير حقيقية، ولكن قد يتم استغلال الصورة الحقيقية والفيديو الحقيقي لكن في غير محله، أو أ، يتم نشر فيديو مكان أو مدينة أو قرية على أنه لمدينة أو قرية أخرى، كما يفيد التزييف أيضا تغيير الزمن، فنشر فيديو عمره عشر سنوات على أنه يعبر عن احتجاجات تقع اليوم هو أيضا إحدى ركائز المغالطة.
المغالطة ليست دائما نشر معلومات مزيفة ولكن التحكم في معلومات حقيقية لتضليل القارئ أو المشاهد أو المتلقي بصفة عامة وذلك قصد تنفيذ خطط وأجندات لتحقيق أغراض وأهداف سيئة.
تداولت هذه الأيام مواقع التواصل الاجتماعي بعض الفيديوهات حول مسيرات تتعلق باحتجاجات الساكنة على انعدام الماء الصالح للشرب. لكن أن يقوم القيادي في جماعة العدل والإحسان بوبكر الونخاري بنشر فيديوهات تعود إلى سنة 2016 معلقا عليها على أنها تعود إلى أمس.
نشر فيديو تحت عنوان ” ساكنة دوار تازروت بجماعة بوزملان تخرج في مسيرة احتجاجية، مطالبة بحقها الإنساني في الماء الصالح للشرب، ومنددة بالتهميش والإقصاء الذي تعانيه منذ سنوات”.
نفس الفيديو المذكور دون تغيير ولا تبديل منشور تحت عنوان ” مسيرة الكرامة….. فيديو من المسيرة الاحتجاجية التي نظمتها ساكنة دوار تازروت جماعة بوزملان للمطالبة بحقها الانساني في الماء الصالح للشرب ولرفع التهميش”، بصفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تحمل عنوان “أخبار المنزل” وذلك يوم 12 يوليوز 2016.
الاحتجاجات أمر طبيعي عندما تشعر الساكنة بالحاجة إلى تلبية مطالبها، ولا يمكن لأحد الاعتراض عليها، لكن أن يتم استغلال تلك الاحتجاجات لأغراض سياسية فهو أمر غير مقبول لأنه يحول الأنظار عن المشاكل الحقيقية ويحرف البوصلة بل يعرقل حتى إيجاد الحلول الممكنة.










































