أنهت غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة فصول قضية أثارت الكثير من الاستياء في الشارع المحلي، بعدما أعلنت حكمها القاضي بإدانة كهربائي بعقوبة سجنية تصل إلى عشرين سنة، عقب تورطه في إزهاق روح شاب خلال شجار لم يستغرق سوى لحظات.
وخلال جلسات المحاكمة، التي امتدت لأسابيع، أعاد المتهم سرد تفاصيل تلك الليلة المشؤومة، معترفاً بأنه استلّ سكيناً صغيراً وطعن الشاب طعنة واحدة كانت كافية لإسقاطه أرضاً. وقال أمام القضاة إنه لم يكن في وعيه الكامل بسبب السكر، وإنه انفعل بشدة بعدما رُمِي بالحجارة، ما دفعه – وفق تصريحه – إلى فقدان السيطرة على نفسه.
غير أن المحكمة، وبعد تمحيص دقيق للأدلة والشهادات، اعتبرت أن أقوال المتهم لا تعفيه من المسؤولية، وأن الوقائع تُظهر بجلاء توافر نية الاعتداء المفضي إلى القتل، لتقرر الحكم عليه بعشرين سنة سجناً نافذاً، إضافة إلى تعويض مالي لفائدة عائلة الضحية.
محامي المتهم حاول جاهداً إقناع القضاة بضرورة تخفيف التكييف القانوني للقضية، معتبراً أن الجريمة لم تكن مقصودة وأنها جاءت في لحظة انفعال، إلا أن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع. وعلى النقيض من ذلك، شدد دفاع أسرة الضحية على أن الشاب الراحل لم يصدر عنه ما يبرر تعرّضه للطعن، مستنداً إلى مقطع فيديو وثّق الواقعة ويظهر الضحية واقفاً دون مقاومة أو تهديد.
وطالب دفاع العائلة بتعويض يصل إلى 500 ألف درهم، مؤكداً أن الجريمة خلّفت جرحاً غائراً في نفوس ذويه، بعد فقدان ابنهم الذي كان معروفاً بحسن أخلاقه واستقامته.










































