اندلعت موجة من الجدل عقب فتح السلطات الترابية بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي تحقيقات موسعة حول خروقات عمرانية وصفت بـ”الجسيمة”، بعد أن كشفت تقارير ميدانية تجاوزات خطيرة في منح رخص البناء والتسوية خلال فصل الصيف.
مصادر متطابقة أكدت أن عدداً من الجماعات الشاطئية أصدرت رخصاً بشكل انفرادي، دون استشارة الجهات المخولة قانوناً، وهو ما أدى إلى إغلاق طرق رئيسية وعزل أحياء بأكملها. الأمر أشعل غضب الساكنة التي رفعت شكايات مباشرة إلى ولاة وعمال الأقاليم.
اللجان الميدانية التي أوفدت إلى المناطق المعنية سجلت تجاوزات صادمة، بينها تشييد فيلات فوق قنوات الماء والصرف الصحي وخطوط الاتصالات، خصوصاً على الساحل التابع لإقليم الجديدة. المعطيات الخطيرة دفعت وزارة الداخلية إلى التدخل العاجل وإصدار تعليمات صارمة لتوقيف هذه الممارسات، مع التذكير بحق العمال في اللجوء إلى المحاكم الإدارية لعزل المتورطين، وفق المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات.
ولم تتوقف التحريات عند الجماعات الساحلية فقط، بل امتدت لتشمل خروقات مرتبطة بالأنشطة الصناعية داخل مناطق فلاحية، إضافة إلى تجاوزات في الربط بالشبكات الأساسية بأقاليم النواصر وبرشيد ومديونة. التحقيقات وضعت منتخبين حاليين وسابقين، بينهم رئيس مجلس إقليمي سابق، تحت المجهر بسبب الاستغلال غير القانوني للأراضي وعدم احترام تصاميم التهيئة.
تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية بدورها أزاحت الستار عن أساليب تحايل دقيقة، مثل التلاعب في التواريخ وتوزيع رخص جاهزة على مقاس مستفيدين محددين. الوزارة، في مراسلاتها السابقة، شددت على أن أي رخص تُمنح خارج المساطر القانونية ستُقابل بالمتابعة القضائية، وهو ما يضع عدداً من الرؤساء ونوابهم أمام خطر العزل في قضايا تعمير تهز الرأي العام.









































