سجّل قطاع الفوسفاط ومشتقاته أداءً قويًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، حيث بلغت قيمة صادراته 64,98 مليار درهم، محققًا نموًا بنسبة 21,1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، وفقًا لأحدث بيانات مكتب الصرف.
ويأتي هذا الارتفاع في سياق عالمي يشهد تقلبات في أسعار المواد الأولية وتنامي الطلب على الأسمدة والمنتجات الكيماوية، مما يعزز مكانة المغرب كأحد أبرز الفاعلين الدوليين في هذا المجال.
ارتفاع في كل مكوّنات القطاع
وأوضح مكتب الصرف في نشرته الشهرية للمبادلات الخارجية أن هذا النمو يعزى إلى الارتفاع الكبير في صادرات الفوسفاط الخام بنسبة +50,1%، إلى جانب زيادة صادرات الأسمدة الطبيعية والكيماوية بنسبة +18,9%، والحامض الفوسفوري بنسبة +16,2%.
هذا الأداء الإيجابي يعكس قوة الطلب الدولي على مشتقات الفوسفاط المغربية، خاصة في الأسواق الإفريقية والآسيوية، حيث تتزايد الحاجة إلى الأسمدة نتيجة التوسع الزراعي وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا.
الفوسفاط.. رافعة استراتيجية للتجارة الخارجية
يمثل قطاع الفوسفاط إحدى الدعامات الأساسية لصادرات المغرب، بحكم امتلاك المملكة لأكبر احتياطي عالمي من هذه المادة الحيوية، والتي تدخل في صلب الإنتاج الزراعي العالمي.
ويساهم الأداء القوي للقطاع في دعم الميزان التجاري المغربي، رغم العجز المسجل في الميزان العام للمبادلات، كما يوفر رصيدًا من العملة الصعبة يعزز احتياطات المملكة.
التحديات والآفاق
ورغم هذا الأداء الجيد، لا يخلو القطاع من تحديات، أبرزها تقلبات الأسعار في السوق العالمية، والتنافس الشديد من منتجين آخرين مثل روسيا والصين والولايات المتحدة، فضلًا عن التغيرات المناخية التي تؤثر بشكل غير مباشر على الطلب الفلاحي العالمي.
وتعمل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) على تنويع المنتجات وتعزيز القيمة المضافة من خلال تطوير وحدات إنتاج جديدة، واستثمارات في التكنولوجيات النظيفة، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للمملكة في مجال الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.










































