في مشهد غير مألوف، شهدت منطقة تالحيانت ضواحي خنيفرة، أمس الثلاثاء، مسيرة نسائية احتجاجية شاركت فيها عشرات النساء اللواتي خرجن سيراً على الأقدام في اتجاه مقر عمالة الإقليم، تعبيراً عن استياء الساكنة من استمرار التهميش وضعف الخدمات الأساسية.
وقالت مصادر محلية إن المسيرة جاءت بعد تفاقم معاناة سكان المنطقة جراء تدهور الطريق الوحيدة المؤدية إلى تالحيانت، والتي وصفها الأهالي بأنها في “وضع كارثي”، فضلاً عن غياب وسائل النقل المنتظمة. وقد اضطرت بعض شركات النقل العمومي إلى سحب حافلاتها من الخط بسبب الأعطاب المتكررة، الأمر الذي عمّق عزلة المنطقة، خصوصاً بالنسبة للتلاميذ الذين يضطرون إلى الانتظار لساعات طويلة للوصول إلى مدارسهم بمدينة خنيفرة.
وأفادت المصادر ذاتها أن القوات العمومية حاولت منع المحتجات من بلوغ الطريق الوطنية، ما تسبب في تدافع أسفر عن حالات إغماء في صفوف بعض المشاركات، قبل أن تواصل الأخريات المسير عبر مسالك فرعية لتجاوز الطوق الأمني.
ورفعت النساء خلال المسيرة شعارات تطالب بـفك العزلة عن المنطقة وتسريع إصلاح الطريق وإيجاد حلول فورية لمشاكل النقل والتعليم.
وسبق لساكنة تالحيانت أن وجهت مراسلات إلى السلطات الإقليمية في شهر غشت الماضي دون أن تتلقى جواباً عملياً، وفق ما تؤكده مصادر من الساكنة. وفي تطور لاحق، حل وفد رسمي من عمالة خنيفرة يضم الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون الداخلية بالمنطقة، حيث استقبل ممثلات عن المحتجات داخل مقر العمالة. وأسفر اللقاء عن انتداب عشر نساء لتمثيل الساكنة في المتابعة والتنسيق، مع التزام السلطات بالتدخل العاجل لمعالجة القضايا ذات الطابع الاستعجالي.









































