أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء بالرباط، أشغال لجنة الإشراف على استعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملة الانتخابية الخاصة بانتخابات أعضاء مجلس النواب المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر المقبل، في خطوة تؤشر على دخول الاستعدادات الرسمية للاستحقاقات التشريعية المقبلة مرحلتها العملية.
وترأس وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، الاجتماع الأول للجنة، بحضور ممثلين عن مختلف المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، وذلك في إطار التحضير لتنظيم حضور الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات داخل وسائل الإعلام العمومية وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وأكد بنسعيد، في كلمة بالمناسبة، أن الوزارة منخرطة بشكل كامل في مواكبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في الجانب المتعلق بالتواصل والإعلام، مبرزا أن المرحلة المقبلة ستشهد سلسلة من الاجتماعات التقنية والتنظيمية لضمان حسن تدبير الولوج إلى وسائل الإعلام العمومية خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وأوضح الوزير أن من بين المحطات المرتقبة عقد اجتماع مع ممثلي الأحزاب السياسية نهاية شهر يوليوز المقبل، سيخصص لإجراء القرعة الخاصة بتحديد ترتيب وجدولة حضور ممثلي الأحزاب في البرامج والفقرات السمعية البصرية التي ستبثها القنوات والإذاعات العمومية خلال الحملة الانتخابية.
وشدد المسؤول الحكومي على ضرورة احترام البرمجة الزمنية والقواعد المنظمة لهذا الولوج الإعلامي، مشيدا في الوقت ذاته بالدور الذي تضطلع به مؤسسات القطب العمومي السمعي البصري في مواكبة الحياة السياسية الوطنية وتغطية مختلف محطاتها.
من جهتها، أكدت رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، لطيفة أخرباش، أن مشاركة الهيئة في هذا المسار تأتي انسجاما مع اختصاصاتها الدستورية المتعلقة بضمان احترام التعددية السياسية والفكرية داخل وسائل الإعلام السمعية البصرية، سواء خلال الفترات الانتخابية أو خارجها.
وأوضحت أخرباش أن ضمان مواكبة إعلامية مهنية ومتوازنة للاستحقاقات الانتخابية يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المركزي الذي يلعبه الإعلام في تعزيز الثقة في المسار الديمقراطي وترسيخ شروط الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة.
وكشفت في هذا الإطار أن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري يستعد لإصدار قرار جديد سيتم نشره في الجريدة الرسمية، يتضمن مجموعة من المعايير والضوابط المؤطرة لتدبير التعبير التعددي السياسي في الإذاعات والقنوات التلفزية خلال المرحلة الانتخابية، بما يشمل فترة ما قبل الحملة الرسمية والحملة الانتخابية نفسها ويوم الاقتراع.
ويأتي إطلاق أشغال هذه اللجنة في سياق استعدادات أوسع تشهدها مختلف المؤسسات المعنية بتنظيم الانتخابات التشريعية المقبلة، وسط رهان على توفير مناخ تنافسي متكافئ بين مختلف الفاعلين السياسيين وضمان ولوج منصف للأحزاب إلى وسائل الإعلام العمومية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعملية الديمقراطية.
ومع اقتراب موعد 23 شتنبر، تتجه الأنظار إلى الكيفية التي سيتم بها تدبير الحضور الإعلامي للأحزاب السياسية، خاصة في ظل احتدام المنافسة الانتخابية المرتقبة، وارتفاع أهمية الإعلام العمومي في تشكيل النقاش السياسي وتوجيه الرأي العام خلال هذه المرحلة الحاسمة من الحياة السياسية الوطنية.









































