قالت المستشارة البرلمانية باسم الاتحاد العام لمقاولات المغرب، نائلة التازي، إن جهتي العيون والداخلة سجلتا متوسط نمو اقتصادي سنوي بلغ 8.8 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024، مقابل 4.9 في المائة على الصعيد الوطني، معتبرة أن هذه الأرقام تعكس وتيرة التنمية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأوضحت التازي، خلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان المخصصة لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية، اليوم الاثنين 2 نونبر 2026، أن قوة الموقف المغربي لا تستند إلى التحرك الدبلوماسي فحسب، بل ترتبط أيضاً بالمنجزات الاقتصادية والاستثمارات والمشاريع الكبرى المنفذة على أرض الواقع.
وفي هذا الإطار، ذكّرت بإطلاق جلالة الملك محمد السادس، سنة 2015، النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، بغلاف مالي بلغ 77 مليار درهم، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات العمومية الملتزم بها تجاوز، وفق المعطيات التي عرضتها، 150 مليار درهم.
واستعرضت عدداً من المشاريع الاستراتيجية، من بينها الطريق السريع تيزنيت–الداخلة، الذي يمتد على مسافة 1055 كيلومتراً، وميناء الداخلة الأطلسي باستثمار يصل إلى 13.6 مليار درهم، فضلاً عن مشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي والمبادرة الملكية الأطلسية الهادفة إلى تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي.
واعتبرت التازي أن هذه الأوراش تندرج ضمن توجه يرمي إلى تعزيز موقع الأقاليم الجنوبية باعتبارها بوابة للمملكة نحو عمقها الإفريقي، مشددة على أهمية المقاولة المغربية في تحويل الاستثمارات إلى مشاريع إنتاجية ومصانع وفرص للشغل، بما يتيح آفاقاً اقتصادية جديدة أمام الشباب.
التعبئة الاقتصادية والدبلوماسية
وأكدت المستشارة البرلمانية أن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية مشتركة تتجاوز المؤسسات الرسمية، لتشمل الدبلوماسيين والبرلمانيين والمقاولين والإعلاميين والمواطنين، كل من موقعه ومجال اشتغاله.
وفي ما يتعلق بالمستجدات الأخيرة، نوهت بمضامين بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر 2026، وبما وصفته بالدعم الذي حظيت به المبادرة المغربية للحكم الذاتي خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن هذه المكاسب جاءت نتيجة سنوات من العمل الدبلوماسي المتواصل بقيادة جلالة الملك محمد السادس.
وأضافت أن تأييد أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة للمبادرة المغربية يعكس، بحسب تقديرها، تحولاً في مواقف عدد متزايد من الدول تجاه هذا المقترح.
كما اعتبرت أن عدم تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» يشكل خطوة مهمة في اتجاه إنهاء الملف داخل الأمم المتحدة، وفق قراءتها للتطورات الأخيرة.
واختتمت التازي مداخلتها بالتأكيد على ضرورة استمرار التعبئة الوطنية وتنسيق جهود مختلف الفاعلين، داعية إلى الالتفاف حول جلالة الملك محمد السادس من أجل مغرب موحد وآمن ومزدهر








