يُنتظر أن يقوم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بزيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس، في خطوة دبلوماسية جديدة تروم تعزيز الدعم الدولي، وخاصة الفرنسي، لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل لإنهاء النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
ووفق ما أوردته صحيفة “أفريكا أنتليجنس”، فإن هذه الزيارة المرتقبة تأتي في ظرفية سياسية تُسجّل فيها مبادرة الحكم الذاتي زخماً متزايداً على الصعيد الدولي، وسط تصاعد التأييد لها من قبل عدد متزايد من الدول والمؤسسات، بوصفها مبادرة جادة وذات مصداقية تضمن استقرار المنطقة وتحترم السيادة الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة عقب الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة شهر أكتوبر الماضي، رفقة عقيلته بريجيت ماكرون، والتي تخللتها توقيع اتفاقيات ثنائية هامة، كما ألقى خلالها الرئيس الفرنسي خطابًا أمام البرلمان المغربي، أكد فيه دعم بلاده الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، معتبراً إياها إطاراً واقعياً لتسوية النزاع.
ويُنظر إلى تحرك بوريطة نحو باريس كحلقة جديدة في سلسلة التحركات الدبلوماسية التي يقودها المغرب لتثبيت مكاسب ميدانية حققها في ملف الصحراء، خاصة بعد توالي اعترافات دولية بمغربية الأقاليم الجنوبية. كما تعكس هذه الزيارة رغبة الرباط في تعميق التنسيق مع باريس، على ضوء تطورات الملف داخل مجلس الأمن والأمم المتحدة.
ومن المرتقب أن تتناول المحادثات بين بوريطة ونظيرته الفرنسية كاثرين كولونا آفاق الشراكة الثنائية، إضافة إلى قضايا الهجرة والتعاون الأمني والاقتصادي، في ظل سعي البلدين لإعادة ضبط العلاقات بينهما على أسس أوضح وأكثر تنسيقاً.










































