أعلنت النقابة الديمقراطية للنقل شروعها في مسار عملي يهدف إلى إخراج نشاط النقل عبر التطبيقات الذكية من وضعية الاشتغال غير المقنن إلى إطار قانوني منظم، عبر توجيه طلبات ترخيص رسمية إلى وزارة الداخلية والقطاعات المعنية.
وأوضحت النقابة، في بلاغ صدر يوم الاثنين 26 يناير 2026، أنها اعتمدت مقاربة تقوم على إيداع طلبات ترخيص فردية مؤطرة نقابياً، مبرزة أن هذه الملفات تتضمن معطيات دقيقة حول المسار المهني للسائقين، تشمل سنوات الخبرة، وعدد الرحلات المنجزة، والمنصات الرقمية المعتمدة، إضافة إلى تنقيط الزبناء ومتوسط ساعات العمل اليومية.
واعتبرت النقابة أن هذه الخطوة من شأنها تمكين السلطات المختصة من رؤية واقعية وشاملة لطبيعة الممارسة داخل هذا القطاع، بما يسهل عمليات الضبط والمراقبة، ويؤسس لانتقال سلس نحو التقنين.
وشددت الهيئة النقابية على أن اعتماد نظام للتراخيص سيضمن تكافؤ الفرص بين المهنيين، داعية إلى منح الأولوية للسائقين الذين أثبتوا كفاءتهم واستمراريتهم في العمل، ومؤكدة أن تقنين القطاع لم يعد خياراً ثانوياً، بل «مطلباً وطنياً ومجتمعياً» ينسجم مع توجهات المملكة في تشجيع الاستثمار والاقتصاد الرقمي.
ويرى مهنيون في القطاع أن هيكلة النقل عبر التطبيقات الذكية ستنعكس إيجاباً على جودة خدمات التنقل، وستسهم في خلق فرص شغل منظمة ومستقرة، فضلاً عن تعزيز صورة المغرب كبلد منفتح على الابتكار التكنولوجي، لا سيما في ظل الاستحقاقات الدولية المقبلة.
وأكدت النقابة، في ختام بلاغها، التزامها بمواصلة الحوار المؤسساتي والترافع المسؤول مع مختلف المتدخلين، بهدف التوصل إلى إطار قانوني عادل يحمي حقوق السائقين ويستجيب لتطلعات المرتفقين.
في السياق ذاته، كان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أكد أن مواكبة التحولات التي يعرفها قطاع النقل، خصوصاً المرتبطة بالتطبيقات الذكية، «أضحت ضرورة لا يمكن تجاهلها»، داعياً إلى تنظيم نشاط سيارات الأجرة ضمن إطار قانوني متوازن يراعي جودة الخدمة وحقوق المهنيين وانتظارات المواطنين.
وأشار لفتيت، في جواب عن سؤال شفوي بمجلس النواب، إلى وجود إشكاليات بنيوية داخل قطاع سيارات الأجرة، سواء في علاقته بالمواطنين أو بين مكوناته الداخلية، مبرزاً الحاجة إلى قانون موحد قابل للتطبيق على الصعيد الوطني، في ظل تنوع الإشكالات المطروحة بعدد من المدن والمناطق.
وأكد أن أي إصلاح مرتقب ينبغي أن يضمن تحسين الخدمة دون المساس بحقوق المهنيين أو تضييع مكتسباتهم.









































