يدخل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم داخل القاعة منافسات كأس إفريقيا للأمم، التي تحتضنها المملكة المغربية، واضعا نصب عينيه الاحتفاظ باللقب القاري، وفق ما أكده مدربه هشام الدكيك، الذي شدد على جاهزية المجموعة الوطنية لخوض البطولة والدفاع عن حظوظها في التتويج.
وأوضح الدكيك، خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح الأحد 11 أكتوبر 2026 بقاعة الندوات التابعة للقاعة المغطاة الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أن خوض هذه المنافسة أمام الجماهير المغربية يمنح المنتخب حافزا إضافيا، لكنه يضعه في الوقت نفسه أمام مسؤولية كبيرة تفرض تقديم مستويات تليق بتطلعات الجماهير.
وأشار الناخب الوطني إلى أن المنافسة لن تكون سهلة، بالنظر إلى الإمكانات التي تتوفر عليها المنتخبات المشاركة والتجربة التي راكمتها في كرة القدم داخل القاعة، مبرزا أن المنتخب المغربي استعد بما يكفي لخوض هذا الموعد القاري بطموح مواصلة حضوره القوي على الساحة الإفريقية.
وتتجه الأنظار في بداية مشوار أسود القاعة إلى المواجهة الافتتاحية أمام المنتخب الجزائري، التي وصفها الدكيك بالديربي المغاربي المنتظر أن تطبعه الندية والتنافس القوي، خاصة مع التوقعات بحضور جماهيري كبير. وأكد أن العناصر الوطنية تتوفر على المؤهلات التقنية والبدنية والنفسية التي تسمح لها بالتعامل مع هذه المباراة، مع ضرورة التركيز وتفادي الأخطاء أمام منافس يسعى بدوره إلى تحقيق بداية إيجابية.
وسيكون المنتخب المغربي مطالبا بتدبير منافسات المجموعة الأولى بحذر، في ظل وجود منتخبات الجزائر وليبيا وزامبيا، ما يفرض على اللاعبين الحفاظ على مستوى ثابت من التركيز وعدم الاستهانة بأي مواجهة، خصوصا أن الطريق نحو اللقب يمر عبر التعامل الجيد مع مختلف مراحل البطولة.
ويعتمد الدكيك في رهانه على تركيبة بشرية تمزج بين أصحاب الخبرة والعناصر الشابة، بقيادة العميد مسرار، في محاولة للاستفادة من التجربة التي راكمها اللاعبون المخضرمون، ومن الحيوية والإمكانات التي يحملها الجيل الجديد. ويراهن الطاقم التقني على هذا التنوع لمنح المنتخب حلولا إضافية ومساعدته على مواجهة اختلاف أساليب اللعب لدى المنتخبات المنافسة.
وبخصوص تطور كرة القدم داخل القاعة بالمغرب، استحضر الدكيك التحولات التي عرفتها هذه الرياضة منذ سنة 2010، معتبرا أن الدعم الذي وفرته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شكل عاملا أساسيا في الارتقاء بمستوى اللعبة، وتحسين ظروف العمل، وتعزيز قدرات المنتخب الوطني على المنافسة قاريا.
ويطمح أسود القاعة إلى استثمار هذه المكتسبات ومواصلة مسارهم الناجح في البطولة الإفريقية، غير أن بلوغ الهدف يظل رهينا بما ستقدمه المجموعة فوق أرضية الملعب، بداية من المواجهة أمام الجزائر، التي تشكل أول اختبار حقيقي لطموحات المنتخب المغربي في رحلة الدفاع عن لقبه.







