من المرتقب أن تعقد وزارة الداخلية خلال الأيام المقبلة اجتماعاً موسعاً مع المركزيات النقابية الممثلة لمهنيي قطاع النقل، وذلك لبحث الإشكاليات المرتبطة باستخدام التطبيقات الذكية في مجال النقل الحضري، خاصة في ظل تصاعد الجدل حول وضعية سيارات الأجرة التقليدية في مواجهة هذا النوع من الخدمات.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن اللقاء سيناقش مشروع نظام جديد يخص تنظيم نشاط سيارات الأجرة بالمغرب، في أفق الاستعداد للاستحقاقات الكبرى التي ستحتضنها المملكة، سواء على الصعيد القاري أو الدولي، وفي مقدمتها كأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد أكد في وقت سابق أن الوزارة تعمل على بلورة إصلاح تشريعي وتنظيمي شامل لتأطير النقل عبر التطبيقات، في إطار رؤية تروم تحقيق التوازن بين تطوير الخدمة واحترام القوانين الجاري بها العمل.
وشدد لفتيت على أن المقاربة المتبعة تعتمد على إشراك مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية وهيئات مهنية، من أجل إعداد إطار قانوني واضح ينظم عمل المنصات الرقمية التي تقدم خدمات الوساطة في النقل، بما يضمن عدالة تنافسية ويحمي مصالح جميع المتدخلين، سواء المهنيين التقليديين أو مستخدمي هذه التطبيقات.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن بعض الشركات حصلت بالفعل على تراخيص رسمية لمزاولة نشاط الحجز الذكي عبر تطبيقات مرخصة، مما يعكس تقدماً في مسار هيكلة هذا القطاع الحيوي.
كما أكد لفتيت أن السلطات ستواصل إصدار قرارات تنظيمية محلية تؤطر شروط الاشتغال عبر هذه المنصات، مشدداً على أن أي نشاط يتم خارج الإطار القانوني سيُعتبر خرقاً يعرض أصحابه للعقوبات المنصوص عليها في مدونة السير والقوانين ذات الصلة.
ويأتي هذا التوجه في سياق التحول الرقمي الذي يعرفه قطاع النقل، حيث تسعى الحكومة إلى مواكبة الابتكار دون المساس بحقوق المهنيين أو الإخلال بقواعد المنافسة المشروعة.










































