أعلنت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب عن مقاطعتها الرسمية للاجتماع الذي دعت إليه وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة يوم الجمعة 26 شتنبر 2025، بشراكة مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، احتجاجاً على ما وصفته بـ”تجاهل” مطالب المهنيين و”صمت الوزارة” أمام تنامي السوق الموازية للمحروقات.
وفي بلاغ لها، عبرت الجامعة عن “قلق بالغ” من اتساع ظاهرة بيع الوقود خارج محطات الخدمة، والتي قالت إنها “تغذيها ممارسات غير قانونية وتفتقر للأعراف التجارية”، في ظل “غياب أي تنسيق” مع الجهات المعنية لوضع حد لهذه الخروقات.
وأشار البلاغ إلى أن ما وصفه بـ”التغاضي الرسمي” ساهم في “استفحال” وجود مستودعات عشوائية في أوراش البناء والتجزئات السكنية، تتوفر على خزانات محروقات دون ترخيص أو مراقبة، محذّراً من خطر تحولها إلى “محطات متحركة” تهدد الأمن والسلامة وتضرب في العمق مصالح المهنيين.
رفض مطلق لأي قرارات تُتخذ دون ممثلي القطاع
وأكدت الجامعة أن أي مخرجات لهذا الاجتماع، في حال انعقاده دون حضورها كممثل شرعي وقانوني للقطاع، ستكون “مرفوضة تماماً”، محملة الوزارة مسؤولية تبعات “إقصاء مهني مفضوح”.
وفي تصعيد إضافي، دعت الجامعة أرباب المحطات إلى الاستعداد لتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة بالرباط، ملوحة بخوض إضراب وطني سيتم الإعلان عن تاريخه لاحقاً، إذا استمر ما وصفته بـ”التعنت الوزاري”.
مراسلات معلّقة منذ سنة
وذكّرت الجامعة الوطنية بأن مهنيي القطاع سبق لهم أن وجهوا عدة مراسلات رسمية إلى الوزيرة ليلى بنعلي منذ أكتوبر 2024، يطالبون فيها بتوضيحات حول قانونية بيع الوقود خارج محطات الخدمة، وبعقد لقاءات حوارية لم تتم الاستجابة لها.
كما أشارت إلى توصل الوزارة بتظلمات بعض المحطات من “تعسفات” الشركات الموزعة، في غياب أي تفاعل أو وساطة من طرف الوزارة، رغم دورها المفترض في ضمان توازن القطاع وتأطير العلاقة بين مختلف الفاعلين.
تخوف من “إفلاس جماعي” وغياب تنافسية
البلاغ ذاته حذر من أن القطاع يواجه ما وصفه بـ**”السكتة القلبية”** بسبب “تضخم غير مسبوق في عدد المحطات، وتغول المنافسة غير المتكافئة”، خاصة مع منح الشركات الكبرى أثمنة تفضيلية لكبار الزبناء تفوق هوامش أرباح المحطات الصغيرة، مما يهددها بالإفلاس ويفقد السوق التنافسية الشريفة.
وختمت الجامعة بلاغها بالتشديد على “التشبث بالحق المشروع في الدفاع عن مصالح المهنيين بكل الوسائل القانونية والدستورية المتاحة”، مع دعوة الوزيرة إلى التفاعل الإيجابي والعاجل مع هذه الملفات “قبل فوات الأوان”.










































