مراسلة: إقبّايو لحسن
تشهد مدينة سبتة المحتلة حالة من الغضب والاستياء الواسع، على خلفية أزمة حادة في التزود بقنينات غاز البوتان، تسببت في طوابير طويلة أمام محطات الوقود ونقاط البيع المعتمدة، في مشهد وصفته وسائل إعلام محلية بـ”غير المقبول”.
وأفادت صحيفة ألفارو المحلية أن أزمة توفير قنينات الغاز ما تزال متواصلة رغم تعدد الشكاوى، ما أثار تساؤلات السكان، مغاربة وإسبان، حول أسباب استمرار هذا الخصاص في مادة حيوية تدخل في الاستعمال اليومي للأسر.
وحسب معطيات تم الحصول عليها، فإن عدداً من نقاط التوزيع ومحطات الوقود تعاني من نقص واضح في الكميات المتوفرة، الأمر الذي حال دون الاستجابة للطلب المتزايد، خاصة مع حلول منتصف شهر رمضان، حيث يرتفع استهلاك الغاز بشكل ملحوظ لإعداد الوجبات اليومية.
وتحدث عدد من المواطنين عن انتظارهم لساعات طويلة بناءً على وعود بوصول شحنات جديدة عبر السفن، قبل أن يُفاجؤوا بنفاد الكميات قبل بلوغ دورهم. وقال أحد المتضررين إنه قصد محطة للتزود عند الظهيرة دون جدوى، ليعود مساءً ويجد الوضع على حاله، في ظل استمرار الازدحام ونفاد المخزون.
ووفق المصادر ذاتها، تعود بدايات الأزمة إلى أسابيع مضت، حين تسببت الأحوال الجوية السيئة في تعطيل شاحنات الإمداد بميناء الجزيرة الخضراء، غير أن الوضع تطور لاحقاً إلى ما يشبه تقنيناً غير معلن، مع توزيع محدود للكميات المتاحة.
وتقع مسؤولية التوزيع على الشركة المكلفة بالتموين، في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى أن مشاهد الاكتظاظ ونفاد القنينات ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن تكررت خلال فترات الذروة، لاسيما في أعياد الميلاد، لتتجدد اليوم في سياق شهر رمضان.
ويجد عدد من السكان أنفسهم مضطرين للتوجه شخصياً إلى نقاط البيع بسبب غيابهم عن منازلهم خلال فترات التوزيع الصباحية، غير أنهم يصطدمون برفوف فارغة وكميات محدودة، ما يزيد من حدة التذمر في صفوف الأسر المتضررة، وسط مطالب بإيجاد حلول عاجلة تضمن انتظام التموين وتفادي تكرار الأزمة.












































