مع اتضاح معالم المنتخبات الـ48 المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، دخلت مختلف الاتحادات الكروية مرحلة الحسم التقني، حيث فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أجندة دقيقة لإعداد اللوائح النهائية.
وفي هذا السياق، يتعين على المنتخبات تقديم لائحة أولية موسعة في أجل أقصاه 11 ماي المقبل، تضم ما يصل إلى 55 لاعباً، من بينهم أربعة حراس مرمى على الأقل، على أن يتم اختيار القائمة النهائية انطلاقاً من هذه النواة، حتى في حالات التعويض الاضطراري.
وبالنسبة للمنتخب المغربي، تأتي هذه المرحلة في سياق خاص، يطبعه الانتقال إلى عهد تقني جديد بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، الذي بصم على بداية مشجعة خلال تجمع شهر مارس الأخير.
فقد أنهى “أسود الأطلس” هذا الموعد الإعدادي بنتيجة إيجابية، بعد تعادل أمام الإكوادور (1-1) بالعاصمة الإسبانية مدريد، وفوز مقنع على الباراغواي (2-1) بفرنسا.
هذا الحصاد، وإن بدا مطمئناً من حيث النتائج، إلا أنه كشف في الآن ذاته عن ملامح مشروع كروي جديد، يقوم على ضخ دماء شابة إلى جانب الحفاظ على عناصر الخبرة.
وقد بدا واضحاً منذ أول ظهور أن الطاقم التقني الجديد يتجه نحو أسلوب لعب أكثر مباشرة واندفاعاً نحو الأمام، مع البحث عن نجاعة هجومية أكبر، رغم استمرار بعض الهشاشة على مستوى التوازن الدفاعي، خاصة في لحظات التحول السريع.
ومع اقتراب موعد الإعلان عن اللائحة النهائية، المحدد في 30 ماي، يجد الناخب الوطني نفسه أمام اختيارات دقيقة، في ظل وفرة الأسماء وتباين الجاهزية.
كما حددت “فيفا” تاريخ 25 ماي كموعد لوضع اللاعبين رهن إشارة منتخباتهم، إيذاناً بانطلاق التجمع الرسمي، تليه فترة مباريات ودية تمتد من فاتح إلى 9 يونيو، تتيح لكل منتخب خوض مواجهتين إعداديتين على الأكثر.
وسيستهل المنتخب المغربي مشواره في دور المجموعات بمواجهة قوية أمام البرازيل يوم 13 يونيو بولاية نيوجيرسي الأمريكية، قبل لقاء اسكتلندا في 19 يونيو، ثم هايتي في 24 من الشهر ذاته، ضمن مجموعة تبدو متباينة على مستوى التحديات.
مرحلة الإعداد الحالية لا تقتصر فقط على ضبط اللائحة، بل تمتد إلى ترسيخ هوية تكتيكية واضحة، في وقت يسابق فيه الطاقم التقني الزمن لبناء انسجام حقيقي داخل مجموعة تعرف تحولات عميقة.
وبين طموح التألق العالمي ورهان التجديد، تبدو كفة الاختيارات المقبلة حاسمة في رسم ملامح مشاركة “أسود الأطلس” في العرس الكروي العالمي.









































