رفعت السلطات السعودية مستوى التحذير في عدد من المناطق، صباح السبت، عقب تطورات أمنية تخللتها هجمات جوية ومحاولات استهداف قالت الرياض إنها مرتبطة بجماعة الحوثيين المدعومة من إيران.
وأصدر الدفاع المدني السعودي إنذارات تحذيرية شملت جدة والطائف وينبع ومنطقة مكة المكرمة، داعياً السكان إلى التزام الهدوء والبقاء داخل المباني، تفادياً لأي مخاطر محتملة. وجاءت هذه التحذيرات في سياق تصعيد متواصل تشهده المملكة منذ مطلع أكتوبر الجاري.
وفي تطور موازٍ، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، في وقت تحدث فيه صحفيون عن سماع دوي انفجارين بالمدينة خلال الساعات الأولى من صباح السبت.
وكان المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، قد أعلن في وقت سابق اعتراض طائرة مسيّرة وتدميرها في المنطقة الشرقية، فيما سبق للدفاع المدني أن فعّل نظام الإنذار المبكر في الرياض ونجران ومحافظة وادي الدواسر، قبل الإعلان عن زوال الخطر في هذه المناطق.
وتأتي هذه التطورات وسط تبادل الاتهامات بشأن الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، إذ تنسب الرياض عمليات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى جماعة الحوثيين، بينما سبق للجماعة أن نفت مسؤوليتها عن هجمات من هذا النوع. كما نفت طهران أي علاقة لها بالهجمات، رغم اتهامات سعودية لإيران بتشجيع التصعيد.
اضطرابات في حركة الطيران
ولم تقتصر تداعيات التوتر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى حركة النقل الجوي، بعدما أعلنت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية تمديد تعليق رحلاتها من الرياض والدمام وإليهما حتى الخامس من نونبر المقبل، بسبب ما وصفته باضطرابات تشغيلية.
وقررت الشركة، وفق المعطيات المعلنة، الاكتفاء بتسيير رحلات نهارية إلى جدة، مع إلغاء الرحلات الليلية حتى الموعد نفسه، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني في المنطقة.
وكانت الشركة قد علقت رحلاتها إلى الرياض في 12 أكتوبر الجاري، عقب هجوم استهدف مبنى للركاب بمطار العاصمة، وأسفر، بحسب التقارير الواردة، عن مقتل 13 شخصاً. كما شهد مطار الدمام هجوماً آخر مساء الأربعاء 21 أكتوبر، خلف قتيلين وثمانية مصابين، قبل إعادة فتح المطار في اليوم التالي، فيما استمر إغلاق مطار الرياض وفق المعطيات المنشورة.
وبالتزامن مع هذه التطورات، تتواصل التحذيرات الدولية من تداعيات التصعيد على الأوضاع الإنسانية في اليمن، خصوصاً بمدينة تعز، وسط دعوات أوروبية وإقليمية إلى احتواء التوتر والعودة إلى الحوار لتجنب اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.








