لم تكن رحلة الزوجين المغربيين إلى مدينة إسطنبول كما خططا لها، إذ تحولت من تجربة سياحية هادئة إلى واقعة مأساوية بعدما سقطا في قبضة عصابة أفغانية نفذت عملية اختطاف واحتجاز استمرت أربعة أيام، بهدف ابتزاز عائلتهما مقابل فدية مالية.
وتعود تفاصيل الحادث، حسب وسائل إعلام تركية، إلى منطقة أيوب سلطان، حيث أثارت صرخات امرأة تطلب النجدة انتباه سكان الحي، ما دفعهم إلى الاتصال بالشرطة. وفور وصول عناصر الأمن، تم العثور على المرأة وهي تحاول الهروب من نافذة مبنى قيد الإنشاء بعد تعرضها لجروح أثناء محاولتها الفرار، بينما كان زوجها مكبل اليدين والقدمين في غرفة داخل المبنى نفسه.
التحقيقات الأولية كشفت أن العصابة التي تضم أفرادًا من جنسية أفغانية، أقدمت على احتجاز الزوجين والاعتداء عليهما، قبل أن تتواصل مع عائلتهما للمطالبة بفدية قدرها 18 ألف دولار أمريكي.
وخلال عملية المداهمة، حجزت الشرطة سكينًا كبيرًا ومسدسًا غير مرخص وأربعة هواتف محمولة، كما تمكنت من توقيف شاب أفغاني يبلغ من العمر 18 سنة، عُثر بحوزته على ثلاثة هواتف تعود للضحيتين. وتمت إحالته على النيابة العامة التي أمرت بإيداعه السجن، بينما لا يزال البحث جارياً عن باقي المتورطين.
وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه تركيا ارتفاعًا مقلقًا في معدلات الجريمة، إذ تشير بيانات وزارة العدل لسنة 2024 إلى زيادة ملحوظة في قضايا الاحتيال بنسبة 41%، وتجارة المخدرات بنسبة 33%، إضافة إلى ارتفاع حالات القتل والاعتداء. كما بلغ عدد الملفات الجنائية المعروضة على الادعاء العام أكثر من 11.6 مليون ملف، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الجريمة داخل البلاد.









































