اختارت الأمم المتحدة انتهاج سياسة الصمت خلال المرحلة الحالية من المشاورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية، في خطوة تهدف – بحسب المنظمة – إلى رفع فرص نجاح المسار التفاوضي الجاري بين الأطراف المعنية.
وفي هذا السياق، عُقدت جلسة ثالثة من المحادثات يومي 23 و24 فبراير 2026 في واشنطن، ضمن سلسلة لقاءات دبلوماسية تهدف إلى الدفع بالعملية السياسية قدماً.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحافي اليومي يوم الثلاثاء 24 فبراير، إن المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا يشارك في رئاسة المناقشات الجارية المرتبطة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي تم اعتماده العام الماضي.
وأضاف دوجاريك: “من أجل زيادة فرص نجاح هذه المفاوضات إلى أقصى حد، اختار السيد دي ميستورا عدم التعليق أكثر في هذا الوقت”.
ولم يقدم المتحدث الأممي تفاصيل إضافية حول سير المحادثات أو جدولها الزمني، مكتفياً بالقول إن المشاركين هم أنفسهم الذين حضروا اللقاء السابق الذي انعقد في مدريد يومي 8 و9 فبراير الجاري.
وجرت هذه الجولة من المفاوضات تحت إشراف سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل فالتز، وبمشاركة المبعوث الأممي دي ميستورا، في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى إعادة تنشيط المسار السياسي المتعثر.
وكانت مدريد قد احتضنت، في وقت سابق من فبراير 2026، اجتماعاً رفيع المستوى جمع ممثلين عن المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب جبهة البوليساريو، في إطار مشاورات وصفت بأنها سرية، جرت تحت رعاية مباشرة من الولايات المتحدة الأمريكية.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في سياق مساعٍ دولية لإحياء العملية السياسية المتعلقة بالنزاع، في وقت يلتزم فيه الوسيط الأممي نهج التحفظ الإعلامي، أملاً في تهيئة الظروف الملائمة لتحقيق تقدم في المفاوضات.
© 2021 جميع الحقوق محفوضة ل أشطاري24 | Achtari24