أعلن الفريق الاشتراكي بمجلس مدينة الرباط مقاطعته أشغال الدورة الاستثنائية المقرر عقدها يوم 3 دجنبر، احتجاجاً على ما وصفه بـ”الخروقات القانونية الجسيمة” التي شابت عملية إعداد القرار الجبائي المتعلق بالرسوم المفروضة على الأراضي الحضرية غير المبنية.
وقال الفريق، في بلاغ توصلت به “أشطاري”، إن المشروع الجبائي المعروض خلال هذه الدورة «يسعى إلى فرض رسوم على أراضٍ لا تستجيب للشروط القانونية»، باعتبارها غير مجهزة ولا تستفيد من أي من خدمات البنية التحتية الأساسية، وهو ما يتعارض – بحسب البلاغ – مع المقتضيات القانونية للمادة 45 من القانون 47.06 المتعلق بالجبايات المحلية.
أراضٍ غير مجهزة ورسوم تُعاملها كأنها مؤهلة
وسجل الفريق الاشتراكي أن عدداً من الأراضي الواقعة داخل النفوذ الترابي للعاصمة الرباط تُعامل في المشروع الجبائي كما لو كانت مجهزة، بينما تفتقر فعلياً لضروريات التهيئة الحضرية. وقد أورد البلاغ أمثلة لمناطق تفتقد لشبكات الصرف الصحي، وطرق معبدة، وإنارة عمومية، فضلاً عن غياب قنوات الماء الصالح للشرب.
وأشار الفريق إلى أن “هضبة عمران” تُعدّ أبرز نموذج لهذه الاختلالات، حيث تمتد على مساحة تناهز 1300 هكتار، وتُفرض عليها رسوم تعتبرها السلطات مجهزة، في حين أنها—وفق البلاغ—تعاني من غياب شبه تام للبنيات التحتية والمرافق الضرورية.
اختلالات مسطرية تطعن في مشروعية المسار
إضافة إلى الخروقات المتعلقة بالوضعية العمرانية للأراضي، نبه الفريق الاشتراكي إلى ما سماه «اختلالات مسطرية خطيرة» شابت إجراءات إعداد القرار الجبائي، من بينها:
•عدم احترام الآجال القانونية لتوجيه استدعاءات اللجنة المختصة.
•غياب الوثائق والملاحق الضرورية أثناء الإعلان عن الاجتماعات.
•توجيه الدعوات إلى الأعضاء بشكل غير متكافئ.
•عقد اجتماع اللجنة في ظروف لا تستجيب لشروط التداول السليم.
وأكد البلاغ أن هذه الاختلالات لا تمس فقط “الصحة القانونية” للقرار، بل تضرب في العمق مشروعيته وتؤثر على مصداقية تدبير الشأن المحلي، وتتنافى مع مبادئ الشفافية وحسن الحكامة.
مطالب واضحة وموقف ثابت
وطالب الفريق الاشتراكي بـ:
•التراجع عن أي قرار جبائي تم اتخاذه في ظل هذه الخروقات.
•وقف فرض الرسوم على الأراضي غير المجهزة.
•إعادة دراسة الملف وفق مسطرة قانونية واضحة وشفافة.
•ربط الجبايات بمستوى الخدمات الفعلية والبنيات التحتية المتوفرة، وليس بوضعيات غير مطابقة للواقع.
وختم الفريق بلاغه بالتأكيد على التزامه الدفاع عن “الشرعية القانونية والعدالة الجبائية”، وعلى حق ساكنة الرباط في تعامل منصف وشفاف في ما يخص الجبايات المحلية.







































