أثار تأخر حافلة المنتخب المغربي في الوصول إلى ملعب خليفة الدولي، مساء أمس الثلاثاء، جدلاً واسعاً بين الجماهير المغربية، التي تساءلت عن الأسباب الحقيقية وراء دخول “أسود الأطلس” أرضية الميدان متأخرين قبل مواجهتهم لمنتخب جزر القمر، في افتتاح مشوارهم بكأس العرب المقامة حالياً بقطر.
وفي الوقت الذي اكتفى الناخب الوطني، طارق السكتيوي، بالتلميح إلى أن الطاقم عانى من “ظروف صعبة” حالت دون الاستعداد بالشكل المعتاد، دون تقديم تفاصيل دقيقة، خرج مصدر من اللجنة المنظمة، عبر برنامج “المجلس”، ليقدم رواية قطرية مختلفة حول ما وقع.
المصدر التنظيمي أوضح أن الخلل بدأ عند اكتشاف وصول اللاعبين مروان لوادني وطارق تيسودالي إلى الدوحة بتأشيرة سياحية، بدل الحصول على تصريح الدخول المعتمد عبر تطبيق “هيا”، والذي يُعد شرطاً أساسياً لولوج الملاعب والمناطق التنظيمية الحساسة.
وأضاف المصدر أن اللجنة المنظمة اكتشفت هذه الوضعية قبل مغادرة بعثة المنتخب المغربي فندق الإقامة بنحو نصف ساعة فقط، ما فرض تدخلاً عاجلاً لملاءمة وضعية اللاعبين القانونية.
وبحسب الرواية القطرية، فقد أبلغت اللجنة المنظمة مسؤولي المنتخب بالواقعة، وطلبت السماح بانطلاق الحافلة في موعدها المقرر، على أن يتم استخراج التصاريح الخاصة باللاعبين لاحقاً ونقلهما بسيارة تابعة للجنة المنظمة مباشرة نحو الملعب.
غير أن الطاقم الإداري للمنتخب المغربي – وفق المصدر ذاته – رفض هذا المقترح، مُصرّاً على انتظار اللاعبين الاثنين، وهو ما أدى إلى تعطيل الحافلة لما يقارب 40 دقيقة عن الموعد المحدد.
واستكمل المصدر قائلاً إن اللجنة قامت بالفعل بنقل لوادني وتيسودالي لإتمام إجراءات التصريح عبر سيارة خاصة، قبل منح الضوء الأخضر لانطلاق حافلة المنتخب المغربي. غير أن الإدارة المغربية تمسكت بموقفها ورفضت التحرك دون اللاعبين، ما تسبب في التأخر الذي لاحظه الجميع.
وبين الروايتين—تصريحات السكتيوي المبهمة من جهة، وتفاصيل اللجنة المنظمة من جهة أخرى—تترقب الجماهير المغربية توضيحاً رسمياً من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتحديد المسؤوليات وكشف الأسباب الحقيقية وراء الواقعة، خصوصاً وأنها أثرت على التحضير الذهني والبدني للمنتخب قبل إحدى أهم مباريات دور المجموعات.









































