تجددت، صباح اليوم الخميس، الاحتجاجات التي يخوضها المحامون أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، تزامناً مع انعقاد الجلسة التشريعية المخصصة للتصويت على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة تعكس استمرار حالة التوتر بين الهيئات المهنية والسلطات بشأن مضامين النص التشريعي.
وتجمع عشرات المحامين والمحاميات مرتدين البذلة السوداء أمام البرلمان، استجابة للدعوات التي أطلقتها الهيئات المهنية، للتعبير عن رفضهم للصيغة الحالية للمشروع، والمطالبة بإعادة النظر في عدد من مواده أو وقف مساره التشريعي.
ويأتي هذا التحرك في سياق برنامج احتجاجي متواصل تنفذه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يتضمن التوقف الشامل عن العمل ومقاطعة عدد من المهام القضائية، احتجاجاً على ما تعتبره الهيئات المهنية مقتضيات تمس بتنظيم المهنة واستقلاليتها.
وفي موازاة الوقفة، استأنف مكتب فيدرالية جمعيات المحامين الشباب بالمغرب اعتصامه الإنذاري أمام البرلمان، بعدما كان قد اضطر إلى تعليقه خلال الفترة الليلية بناءً على إشعار من السلطات المحلية والأمنية بعدم السماح باستمرار الاعتصام ليلاً، قبل العودة إلى استئنافه صباح اليوم.
ودعت الفيدرالية، في هذا السياق، جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى مواصلة التصعيد واعتماد أشكال نضالية جديدة، معتبرة أن المرحلة الحالية تستوجب الحفاظ على التعبئة في مواجهة المستجدات المرتبطة بمشروع القانون.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تنظيم إنزال وطني للمحامين أمام البرلمان، عقب مصادقة لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين على تعديلات شملت مشروع القانون، وهي التعديلات التي قوبلت برفض واسع داخل الجسم المهني، الذي يرى أن بعضها يمس باستقلالية المهنة ويغير عدداً من التوازنات التنظيمية القائمة.
وفي الوقت ذاته، يواصل المحامون مقاطعة عدد من المهام القضائية منذ 24 يونيو الماضي، وهو ما انعكس على سير العمل بعدد من محاكم المملكة، في ظل استمرار الخلاف بين الهيئات المهنية والجهات الحكومية حول مضامين المشروع.
وكان رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أكد، في تصريحات سابقة، أن البرنامج الاحتجاجي سيستمر، بما يشمل التوقف عن العمل وإغلاق المكاتب، إلى حين الاستجابة للمطالب المتعلقة بمشروع القانون، مشدداً على أن موقف المحامين ينبع من حرصهم على حماية تنظيم المهنة واستقلاليتها.









































