حقق المغرب إنجازاً رياضياً غير مسبوق بمشاركته الرسمية، كأول دولة عربية وإفريقية، في بطولة العالم للسباحة الشتوية المنظمة من فاتح إلى 8 مارس 2026 بمدينة أولو في فنلندا، تحت إشراف الاتحاد الدولي للسباحة الشتوية.
وتندرج هذه المشاركة في إطار دينامية طموحة تهدف إلى إشعاع هذه الرياضة بالمملكة وهيكلتها، بدعم من الجامعة الملكية المغربية للسباحة، وفق ما جاء في بلاغ رسمي للجامعة.
ويضم الوفد المغربي سباحين يمثلون مختلف جهات المملكة، من العيون إلى فاس مروراً بالدار البيضاء والرباط والجديدة ومراكش، في خطوة تعكس حضوراً ترابياً واسعاً وإرادة لإدماج السباحة الشتوية ضمن الدينامية الرياضية الوطنية.
ولا تقتصر المشاركة المغربية على البعد التنافسي فحسب، بل تعكس أيضاً طموح المملكة إلى تنويع تخصصاتها الرياضية والانخراط في محافل دولية تتسم بمتطلبات بدنية ومناخية عالية، خاصة في رياضات التحمل التي تُمارس في المياه المتجمدة.
ويقود طموحات الوفد المغربي السباح محمد منفلوطي، أحد أبرز وجوه السباحة الشتوية وطنياً ودولياً، والذي سبق أن توج بطلاً للعالم وبطلاً للمغرب، بفضل انضباطه وثبات مستواه وقدرته على التألق في ظروف مناخية قاسية. ويُراهن الوفد المغربي على خبرته الدولية وإلمامه بالبروتوكولات الخاصة بالسباحة في المياه الباردة لتحقيق نتائج لافتة خلال المنافسات.
وتقود الوفد فيروز الشباني، رئيسة جمعية وينتر سويمينغ المغرب، التي أشرفت على التنسيق اللوجستي والإداري لهذه المشاركة بين المغرب وفنلندا، مع الحرص على توفير أفضل الظروف للرياضيين في بيئة مناخية شديدة البرودة.
كما تسجل الشباني حضورها في المنافسات، لتكون من بين أوائل المغربيات المشاركات في هذا المستوى من السباحة الشتوية، في خطوة تعكس تطور الرياضة النسوية المغربية في مجالات التحمل والرياضات القصوى.
وأكدت الشباني، في تصريح نقل عنه البلاغ، أن “الحضور المغربي في أولو يتجاوز الإطار الرياضي، إذ يجسد طموحاً يتمثل في رفع العلم المغربي في محافل غير تقليدية وفتح الطريق أمام رياضيين آخرين مستعدين لخوض تحديات دولية جديدة”.
ومن خلال هذه المشاركة التاريخية، يسعى المغرب إلى ترسيخ حضوره في رياضات جديدة على الساحة الدولية، بما يعزز إشعاعه الرياضي ويمهد لتطوير السباحة الشتوية داخل المملكة مستقبلاً.










































