كشف المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، انه على إثر الاجتماع المنعقد بمدينة أكادير يوم الأحد 28 يونيو 2026، من لدن المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، والذي خصص للتداول في دوافع وتداعيات ما سمي بـ “قرار الطرد” المنسوب إلى بعض أعضاء المكتب الوطني؛ وفي سياق تنظيمي وقانوني تشوبه خروقات جوهرية ومسطرية جسيمة، فإن المكتب الوطني، وانطلاقا من مسؤولياته التاريخية والقانونية والأخلاقية في صون الشرعية التنظيمية، وترسيخ الحكامة والديمقراطية الداخلية، يضع أمام الرأي العام التوضيحات والبيانات القانونية التالية:
أولا: من حيث الشكل والمشروعية المسطرية:
_انتفاء النصاب القانوني:
إن الاجتماع الذي تمخض عنه الإجراء المذكور لم يضم سوى ستة (6) أعضاء من أصل ثلاثة وعشرين (23) عضوا المكونين للهيكل التنظيمي للمكتب الوطني، وهو ما يمثل خرقا سافرا لمقتضيات النظام الأساسي للنقابة، الذي يشترط حصرا توفر النصاب القانوني كشرط موضوعي لصحة الانعقاد ومشروعية القرارات الصادرة باسم المكتب الوطني.
_انعدام الصفة والمشروعية التنظيمية: تسجيل حضور أشخاص يفتقدون للصفة القانونية والتنظيمية المخولة لعضوية المكتب الوطني؛ مما يسم الاجتماع باختلال بنيوي يجرده من أية شرعية أو مشروعية في اتخاذ القرار.
_عيب الإقصاء وحجب الإشعار: إقصاء وتغييب الأغلبية الساحقة من أعضاء المكتب الوطني عبر حجب الإشعار بالانعقاد عنهم، في تجاوز تام للقواعد المؤطرة للتسيير الديمقراطي والحكامة الداخلية للتنظيمات النقابية.
_خرق مبدأ التواجهية وضمانات الدفاع من خلال ضرب الضمانات الدستورية والقانونية المؤطرة للمساطر التأديبية، وخاصة مبدأ تواجهية المسطرة، وحق الدفاع، من خلال عدم استدعاء المعنيين بالأمر وتمكينهم من بسط ردهم والدفاع عن أنفسهم؛ وهو ما يشكل خرقا مسطريا سافرا ويجعل من هذا التدبير إجراءا منعدم الأثر القانوني والتنظيمي.
ثانيا: من حيث الموضوع والسبب:
_انعدام التعليل وضبابية الحيثيات: إن الأسباب التي بني عليها ما وصف بـ “قرار الطرد” جاءت عامة، فضفاضة، وخالية من أي تحديد مادي دقيق للوقائع أو سند إثباتي قطعي؛ مما يفقد القرار عنصر “السببية” الذي يعد ركيزة أساسية لسلامة القرارات التنظيمية.
_مشروعية الحق الدستوري في تأسيس الجمعيات:
_جاء هذا الإجراء الباطل كرد فعل على خلفية ممارسة المعنيين بالأمر لحقهم في تأسيس جمعية؛ وهو حق أصيل مكفول بموجب الوثيقة الدستورية وقوانين الحريات العامة بالمملكة، والتي لا يمكن تقييدها أو ترتيب جزاءات تنظيمية تضيق من نطاق ممارستها المشروعة، مما يجعل الاستناد إليه مشوبا بعيب الانحراف في استعمال السلطة والاعتداء المادي على حقوق محمية دستوريا.
وبناء على ما سلف ذكره، يشدد المكتب الوطني على أن الإجراء الصادر لا يعدو أن يكون إجراء باطلا ومعدوما، ومشوبا بعيوب الشكل، والاختصاص، والمسطرة، والسبب مستجمعا لكل علل البطلان، وبالتالي فهو فاقد لأي أثر قانوني أو تنظيمي داخل بنية النقابة الوطنية لموظفي العدل.
وإذ يضع المكتب الوطني هذه الحقائق أمام الرأي العام، فإنه يجدد التزامه الراسخ بمبدأ شرعية المؤسسات، والذود عن المكتسبات والحريات النقابية، مؤكدا رفضه القاطع لجميع المسلكيات الشاذة والمناورات التي تروم النيل من وحدة التنظيم، ومصداقيته، وأدواره النضالية الطليعية









































