بدأت المنافسة التي تفرضها الموانئ المغربية تثير مخاوف بشأن مستقبل مشروع مينائي ضخم في البرتغال، يتعلق بمحطة «فاسكو دا غاما» المرتقب إنجازها بميناء سينيس، باستثمار يناهز 700 مليون يورو.
وأفادت صحيفة «ECO» البرتغالية بأن التطور المتسارع للبنية التحتية المينائية بالمغرب، ولا سيما بميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط، بات أحد العوامل التي يضعها المستثمرون في حساباتهم عند تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع البرتغالي.
ويأتي ذلك في وقت سبق أن تعثرت فيه مسطرة طلب العروض الخاصة بالمشروع، التي أطلقت سنة 2019، بعدما أبدت نحو 60 شركة اهتمامها وسحبت ملفات المشاركة، من دون أن تتقدم أي جهة بعرض نهائي.
وتتجه السلطات البرتغالية إلى إعادة إطلاق العملية خلال سنة 2027، غير أن إدارة موانئ سينيس والغارف تبدو حريصة هذه المرة على مراجعة شروط الامتياز وضبطها بشكل دقيق قبل طرح المشروع مجدداً أمام المستثمرين.
وتشير الصحيفة إلى أن صعود الموانئ المغربية لم يعد يقتصر تأثيره على حركة السفن والبضائع، وإنما أصبح عاملاً حاضراً في تقييم الاستثمارات المينائية على الضفة الأوروبية للأطلسي.
ويزيد الضغط البيئي من صعوبة المنافسة بالنسبة للموانئ الأوروبية، في ظل ارتفاع تكلفة الانبعاثات المفروضة على النقل البحري ضمن نظام تداول الانبعاثات الأوروبي، وهو ما يرفع كلفة تشغيل السفن ويؤثر في حسابات شركات النقل والمستثمرين.
ولا تعني هذه المعطيات بالضرورة أن مشروع «فاسكو دا غاما» يواجه مصيراً سلبياً، لكنها تعكس، في المقابل، التحول الذي طرأ على موقع المغرب داخل خريطة المنافسة المينائية الإقليمية، بعدما أصبحت بنياته التحتية المتطورة عاملاً مؤثراً في قرارات الاستثمار المرتبطة بالموانئ الأوروبية.








































