تتجه المملكة المتحدة إلى إحكام الرقابة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر اعتماد ضوابط جديدة تلزم بتعزيز الشفافية بشأن سلامة النماذج المطورة، وذلك في ظل تنامي المخاوف من المخاطر التي قد تنجم عن الاستخدام المتزايد لهذه الأنظمة.
وكشفت الحكومة البريطانية عن توجهها نحو تقوية التدابير الوقائية المرتبطة بالأمن الرقمي، من خلال إجراءات يجري بحثها في إطار مشروع قانون الأمن السيبراني والمرونة، الذي يرمي إلى تحسين قدرة البلاد على مواجهة التهديدات الإلكترونية وحماية مرافقها الحيوية.
ولا تقتصر الخطوات المعلنة على تشديد المراقبة، بل تشمل أيضاً تعزيز عمليات فحص أنظمة الذكاء الاصطناعي والتحقق من مدى سلامتها. وتسعى السلطات، من خلال هذه الآليات، إلى إخضاع المعطيات التي تقدمها الجهات المطورة بشأن تصميم نماذجها واختبارها وتقييمها لعمليات تدقيق أكثر صرامة، بما يساعد على التحقق من مدى موثوقيتها.
وفي اتجاه موازٍ، تعمل الحكومة على تطوير خطط للتعامل مع الحوادث الأمنية التي قد تتسبب فيها أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التوجيه، بتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني ومعهد سلامة الذكاء الاصطناعي، بهدف التعرف المبكر على المخاطر المحتملة وتحديد سبل التعامل معها قبل اتساع نطاق تأثيرها.
وتكتسي هذه التدابير أهمية خاصة بالنسبة إلى الخدمات العمومية والبنيات التحتية الحيوية، التي قد تتأثر بالثغرات الأمنية أو بالاستخدام غير الآمن للتقنيات الحديثة.
وتسعى بريطانيا، من خلال هذا التوجه، إلى مواكبة تطور الذكاء الاصطناعي بإجراءات رقابية أكثر صرامة، توازن بين الاستفادة من إمكاناته والحد من المخاطر التي قد ترافق انتشاره.








