في واحدة من أكثر مباريات الجولة الأولى إثارة في كأس العالم 2026، خطف المنتخب المغربي الأضواء أمام البرازيل بعد تعادل مثير (1-1)، غير أن الحديث لم يقتصر على الأداء الجماعي لـ“أسود الأطلس”، بل امتد ليشمل تألق بعض الأسماء وصعود أخرى إلى واجهة الاهتمام، وفي مقدمتها اللاعب الشاب أيوب بوعدي.
بوعدي، الذي خاض مواجهة بحجم البرازيل دون عقدة نقص، بصم على أداء لافت جعل المتابعين والنقاد يجمعون على أنه أحد أبرز اكتشافات هذه النسخة من المونديال. لاعب خط وسط ليل الفرنسي ظهر بثقة كبيرة في التعامل مع الكرة، وفرض إيقاعه في وسط الميدان رغم قوة المنافسين، حيث واجه أسماء بحجم كاسيميرو وبرونو غيماريش وباكيتا.
الصحافة الدولية بدورها لم تبخل بالإشادة، إذ وصفت أداءه بالمبهر والناضج، معتبرة أنه لعب وكأنه يملك خبرة مباريات كبرى، بعدما ساهم في توازن المنتخب المغربي بين الدفاع والهجوم، وربط خطوط اللعب بسلاسة واضحة، مع حضور قوي في افتكاك الكرات وبناء الهجمات.
وإلى جانب الإشادة الفردية، أشارت تقارير إعلامية أوروبية إلى أن عدة أندية كبرى بدأت تراقب اللاعب عن قرب، من بينها ريال مدريد وباريس سان جيرمان وأرسنال وتشيلسي ونابولي، في ظل تصاعد قيمته الفنية والسوقية بعد هذا الظهور العالمي.
على مستوى الأرقام، أظهرت المعطيات أن بوعدي كان من أكثر اللاعبين تأثيرا في اللقاء، من حيث عدد التمريرات الناجحة، ولمساته للكرة، إضافة إلى مساهمته الدفاعية التي ساعدت المنتخب المغربي على مجاراة الإيقاع البرازيلي في فترات مهمة من المباراة.
في المقابل، اعتبرت الصحافة أن المنتخب البرازيلي عانى كثيرا أمام التنظيم المغربي والضغط العالي، ما جعل المباراة تنتهي بتعادل اعتبره كثيرون نتيجة تعكس توازنا حقيقيا في الأداء، أكثر مما هو تعثر لأي من الطرفين.
ويبدو أن هذا الظهور القوي فتح الباب أمام مرحلة جديدة في مسار بوعدي مع “أسود الأطلس”، حيث باتت التوقعات مرتفعة بشأن مستقبله، خاصة مع استمرار تألقه في سن 18 عاما فقط، ما يجعله أحد أبرز الوجوه التي قد تصنع الفارق في قادم الاستحقاقات.
وبين إشادة إعلامية واسعة واهتمام متزايد من كبار أوروبا، يفرض أيوب بوعدي نفسه كأحد أهم قصص المنتخب المغربي في هذا المونديال، في وقت يواصل فيه “أسود الأطلس” البحث عن تأكيد مكانتهم بين كبار الكرة العالمية.










































