باشرت المفتشية العامة للمالية عملية تدقيق واسعة همّت 37 صفقة عمومية أنجزتها مؤسسات ومقاولات عمومية، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بإدراج ضمانات مالية مزورة ضمن ملفات العروض المقدمة لنيل هذه الصفقات.
وحسب معطيات متطابقة، فقد ركزت لجان الافتحاص على فحص مدى تطابق الوثائق التعاقدية مع المعطيات الرسمية الصادرة عن البنوك، مع التدقيق في صحة الضمانات النهائية وضمانات حسن التنفيذ التي تُعد شرطاً أساسياً لاستكمال المساطر القانونية الخاصة بإسناد الصفقات العمومية.
وكشفت النتائج الأولية للتحقيقات عن وجود شركات يُشتبه في لجوئها إلى ضمانات بنكية مزورة من أجل تعزيز حظوظها في الفوز بصفقات في قطاعات حيوية، من بينها البناء والتجهيزات الإلكترونية وتوريد المواد الغذائية.
وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الممارسات تسببت في أعباء مالية إضافية للمؤسسات المتضررة، سواء على مستوى التأخير في الإنجاز أو كلفة إعادة إطلاق بعض الصفقات.
كما رصدت عملية التدقيق مؤشرات على احتمال وجود تواطؤ بين بعض مسؤولي المؤسسات العمومية وأرباب الشركات المستفيدة، وهو ما دفع إلى توسيع نطاق البحث لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق المتورطين المحتملين.
وتنص القوانين الجاري بها العمل على إمكانية إقصاء الشركات التي يثبت تورطها في الغش أو التزوير، سواء بشكل مؤقت أو نهائي، من المشاركة في طلبات العروض المستقبلية، فضلاً عن ترتيب المتابعات القضائية عند الاقتضاء.
ويُرتقب أن تُستكمل التحقيقات خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لاتخاذ القرارات المناسبة بناءً على خلاصات التقارير النهائية.
وتندرج هذه الخطوة في سياق تشديد الرقابة على تدبير الصفقات العمومية وتعزيز آليات الشفافية والحكامة، بما يضمن حماية المال العام وصون مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.










































