أعلنت حركة “جيل زد” (GenZ212)، اليوم الثلاثاء 7 أكتوبر 2025، عن قرارها تعليق الاحتجاجات مؤقتاً في مختلف مدن المملكة إلى غاية يوم الخميس المقبل.
وأوضحت الحركة، عبر بلاغ نشرته على منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذا التوقف المؤقت لا يعني تراجعاً عن مطالبها، بل هو “مراجعة دقيقة للوضع الراهن، بهدف تعزيز التنظيم والتخطيط لضمان تأثير أكبر على الأرض”، مضيفة أن احتجاجات الخميس ستكون “حاسمة من حيث الحجم والرمزية”.
وأعلنت الحركة أن الوقفات الاحتجاجية يوم الخميس المقبل ستُركز أساساً في المدن الكبرى من أجل “تجميع أكبر عدد من المشاركين وزيادة الضغط الشعبي”، مؤكدة أن رسالتها الأساسية تظل واضحة:
-
إقالة الحكومة ومحاسبتها
-
إصلاح حقيقي لقطاعي الصحة والتعليم
-
الإفراج عن المعتقلين على خلفية الاحتجاجات
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات شبابية غير مسبوقة منذ سنوات، قادها جيل جديد من النشطاء والمواطنين، عبر تنسيقيات غير مؤطرة حزبياً، رافعين شعارات تندد بالأوضاع الاجتماعية المتأزمة، وبـ”الهوة العميقة بين الشباب والمؤسسات”.
ويرى متابعون أن إعلان “جيل زد” عن هدنة مؤقتة يعكس نضجاً تنظيمياً وقدرة على قراءة المشهد السياسي وتوقيته، إذ يأتي قبل يوم واحد من الخطاب الملكي المرتقب، الذي قد يتضمن رسائل موجهة للأوضاع الاجتماعية والطبقة الشبابية، في ظل اتساع رقعة الغضب الشعبي.
وفي ظل التباعد بين مكونات الأغلبية الحكومية وتصاعد خطاب النقد من داخلها، كما ظهر في مواقف وزراء من حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، تبرز احتجاجات “جيل زد” كعامل ضغط جديد يُعيد تشكيل علاقة الشارع بالمؤسسات، وربما يفتح الباب أمام مراجعة أعمق للمنظومة السياسية.










































