دخلت الجماعات الترابية مرحلة جديدة في مواجهة الاقتصاد غير المهيكل، بعد إطلاق حملات ميدانية واسعة تستهدف حصر الأنشطة التجارية والمهنية التي تزاول عملها خارج الإطار القانوني، وذلك في إطار خطة تروم تحديث قواعد البيانات الجبائية وتحسين موارد الجماعات المحلية.
وتقود مصالح الشرطة الإدارية هذه العمليات بتنسيق مع وزارة الداخلية، من خلال جولات تفتيشية شملت محلات تجارية وورشات مهنية ووحدات إنتاجية بمختلف المدن، حيث يتم التأكد من استيفاء أصحابها للوثائق القانونية، بما في ذلك التراخيص اللازمة، ورقم التعريف الجبائي، والتصريح بالمستخدمين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع توثيق جميع المعطيات في سجلات مخصصة لهذا الغرض.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يهدف إلى دمج الأنشطة الاقتصادية غير المهيكلة في الدورة الاقتصادية المنظمة، بما يضمن تحقيق منافسة أكثر تكافؤاً بين الفاعلين الاقتصاديين، والحد من مظاهر التهرب من أداء الرسوم والضرائب المحلية، التي تحرم الجماعات الترابية من موارد مالية مهمة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحملات مكنت من رصد عدد كبير من المحلات والوحدات الإنتاجية التي تزاول أنشطتها دون تسوية وضعيتها الجبائية، وهو ما يعكس اتساع حجم القطاع غير المهيكل، ويبرز الحاجة إلى مواصلة عمليات الإحصاء والمراقبة.
ويراهن هذا البرنامج الوطني على توسيع الوعاء الجبائي المحلي وتحسين مداخيل الجماعات الترابية، بما يتيح لها توفير موارد إضافية لتمويل المشاريع والخدمات العمومية، في وقت تواصل فيه السلطات جهودها لإرساء حكامة أفضل للموارد المالية وتعزيز الامتثال للقوانين المنظمة للأنشطة الاقتصادية.









































