أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، بدعم من المملكة المغربية، حملة “شتاء دافئ 2025” تحت شعار “معًا نمنح الدفء والأمل”، لفائدة أكثر من 5 آلاف أسرة مقدسية محتاجة، موزعة على أحياء القدس وقرى المحافظة، وذلك في إطار الدعم الإنساني المتواصل الذي تقدمه المملكة بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مشاريع الموسم الاجتماعي والاقتصادي 2025 – 2026، الذي تم الإعلان عن انطلاقه الأسبوع الماضي، بميزانية تبلغ نحو 2 مليون دولار، تشمل قطاعات التعليم، الصحة، والتنمية الاجتماعية والبشرية.
ويهدف المشروع إلى التخفيف من الأعباء المعيشية الصعبة عن الأسر المقدسية في ظل الظروف القاسية التي تعيشها المدينة، لا سيما خلال فصل الشتاء، عبر توفير مستلزمات التدفئة والملابس والأغطية.
شهادات: دعم يعزز الصمود والأمل
ناصر قوس، فاعل مقدسي من البلدة القديمة، أكد أن الحملة “تستهدف العائلات المهمشة في المدينة، وخاصة في ضواحي القدس”، مضيفًا: “نثمن عالياً دعم المغرب لصمود أهلنا، بقيادة جلالة الملك محمد السادس”.
بدورها، قالت دلال لافي، رئيسة جمعية “سيدات أمليسون”، إن “الدعم المتواصل من المغرب ووكالة بيت مال القدس الشريف يشكل ركيزة أساسية لتعزيز صمود العائلات المقدسية، خاصة الأيتام والمتعففين”.
كما عبرت إلهام عبد الجواد، رئيسة جمعية “على طريق الخير نمضي”، عن امتنانها قائلة: “تقديم لباس أو مدفأة في هذا البرد القارس يمنح الأسر شعورًا بالأمان ويعزز قدرتها على الصمود”.
من جهتها، قالت عبيدة المظفر، من جمعية “زهرة القدس للأيتام”، وهي من أصل مغربي، إن “الدعم الإنساني المغربي يخفف من معاناة الأيتام وذوي الإعاقات، ونرعى في الجمعية 170 يتيماً، بينهم 36 بلا أم أو أب”.
أما قتيبة عودة، رئيس جمعية “البستان”، فلفت إلى أن “هذه المبادرات تأتي في وقت حساس تمر به القدس بعد الحرب الأخيرة”، مشددًا على أن المدينة “تعيش عزلة وصعوبات متزايدة، ويُنتظر منّا جميعًا تعزيز صمود سكانها”.
وأكدت إلهام نعمان، من جمعية المرأة للتنمية، أن هذا الدعم “يعكس عمق التضامن المغربي مع مؤسسات القدس الاجتماعية والنسائية، خاصة داخل القرى المحاصرة بجدار العزل”.
دعم مستمر يعكس التضامن المغربي
وأجمعت الفعاليات المقدسية المشاركة على أن حملة “شتاء دافئ” ليست مجرد مبادرة موسمية، بل شكل مستمر من أشكال التضامن المغربي، الذي يلامس احتياجات الأسر المحتاجة على نحو مباشر وفعّال.
دلال عبيد، من قرية النبي صموئيل، قالت: “المساعدات المغربية مستمرة في كل المناسبات، والأهالي باتوا ينتظرونها بفارغ الصبر لما تحمله من دفء ومحبة وأمل”.










































