جرى، أمس الأربعاء 29 أكتوبر 2025، إطلاق خط جوي جديد يربط بين العاصمة البولونية وارسو ومدينة مراكش، تؤمنه شركة الطيران البولونية (LOT Polish Airlines)، في خطوة تروم تعزيز الحركية السياحية والتجارية بين المغرب وبولونيا، وتكريس حضور المملكة كوجهة مفضلة للسياح القادمين من أوروبا الشرقية.
ويُشغَّل الخط الجديد على متن طائرة من طراز بوينغ 737 ماكس 8، بمعدل رحلتين أسبوعياً (الأربعاء والسبت)، تربطان بين مطار “شوبان” الدولي في وارسو ومطار مراكش المنارة.
وقالت ليلى بولجيوش، ممثلة سفارة المغرب بوارسو، إن هذه الخطوة “تجسد إرادة مشتركة بين الرباط ووارسو لمواصلة توطيد العلاقات الثنائية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والسياحي بين البلدين”، مؤكدة أن الخط الجديد “سيسهم في تعزيز تدفق السياح والمستثمرين على حد سواء”.
من جانبه، أوضح عزيز منيعي، ممثل المكتب الوطني المغربي للسياحة ببولونيا، أن إطلاق هذا الخط جاء ثمرة أشهر من المفاوضات بين المكتب الوطني المغربي للسياحة وشركة الخطوط البولونية، وتُوّج بإبرام شراكة استراتيجية تهدف إلى تقوية حضور الوجهة المغربية في السوق البولونية.
وأشار منيعي إلى أن “عدد السياح البولونيين الذين زاروا المغرب بلغ سنة 2024 حوالي 136 ألف سائح، ومن المرتقب أن يشهد هذا الرقم ارتفاعاً ملحوظاً مع افتتاح هذا الخط الجديد الذي يسهل الربط الجوي المباشر مع مراكش، إحدى أكثر المدن المغربية استقطاباً للزوار”.
وحسب التقرير السنوي للمكتب الوطني المغربي للسياحة، فإن هذه المبادرة تندرج ضمن خطة الترويج الجديدة “Light in Action”، التي تعتمد على ثلاث ركائز أساسية: التسويق الدولي، النقل الجوي، والتوزيع، بهدف جعل المغرب ضمن الوجهات السياحية الـ15 الأولى في العالم بحلول عام 2030.
كما يأتي الخط الجديد في سياق تنفيذ خارطة الطريق 2023–2026 لقطاع السياحة، التي ترصد استثمارات تقدر بـ 2.5 مليار درهم سنة 2026، من أجل تنويع الأسواق المصدّرة للسياح وتعزيز الربط الجوي مع أوروبا وآسيا.
ويُرتقب أن يسهم هذا الخط في دعم النشاط الاقتصادي والسياحي لمدينة مراكش، لاسيما مع تزايد إقبال السياح البولونيين على الوجهات الثقافية والبيئية بالمغرب، مثل الصويرة، وأكادير، وورزازات.
بهذه الخطوة، يواصل المغرب توسيع شبكة رحلاته الدولية لتشمل أسواقاً جديدة في أوروبا الشرقية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تحقيق هدف استقبال 18 مليون سائح بنهاية 2025، وهو الرقم الأكبر في تاريخ السياحة الوطنية.










































