احتضنت مدينة الدار البيضاء، خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 28 غشت الجاري، دورة تكوينية متخصصة نظمتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، لفائدة مكوّني أجهزة إنفاذ القانون، وذلك في إطار مشروع «حماية HIMAYA» المدعوم من الاتحاد الأوروبي.
وتهدف هذه المبادرة إلى الرفع من جاهزية وكفاءة الأجهزة المكلفة بمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتعزيز قدراتها في مواجهة الجرائم المنظمة ذات الطابع العابر للحدود.
وشارك في الدورة عدد من الأطر والموظفين التابعين للمديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب ممثلين عن الجمهورية التونسية، منتمين إلى المكاتب المركزية الوطنية والوحدات المتخصصة في التصدي للجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وركزت أشغال الدورة على تطوير مهارات المشاركين في مجال هندسة التكوين والتدريب الأمني، من خلال التعريف بالأساليب الحديثة لتصميم وإعداد وتنفيذ وتقييم البرامج التكوينية، بما يضمن ملاءمتها مع الحاجيات المهنية والميدانية لأجهزة إنفاذ القانون.
كما تناول البرنامج مجموعة من المحاور المتخصصة، من بينها تقييم الاحتياجات التكوينية وتحليل المهام المهنية، وتصميم البرامج وفق نموذج ADDIE بمراحله الخمس، وهي التحليل والتصميم والتطوير والتنفيذ والتقييم، فضلاً عن تحديد أهداف التكوين ونتائج التعلم بالاعتماد على تصنيف BLOOM.
وشملت المحاور أيضاً إعداد الخطط الدراسية والدعامات البيداغوجية، وتصميم الاختبارات ووسائل قياس مكتسبات المشاركين، إلى جانب تقييم مدى فعالية الدورات التكوينية.
وحظي الجانب التطبيقي بحيز مهم ضمن البرنامج، إذ أتيحت للمشاركين إمكانية إعداد وتقديم نماذج لحصص تكوينية، بما مكنهم من تطوير مهارات التأطير والتنشيط البيداغوجي ونقل المعارف، وربط الجوانب النظرية بالمتطلبات العملية للعمل الميداني.
وتأتي هذه الدورة في سياق جهود مشروع «حماية HIMAYA» لتعزيز القدرات المؤسساتية والبشرية لأجهزة إنفاذ القانون، ودعم تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، فضلاً عن تطوير آليات التعاون والتنسيق الدولي لمواجهة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين باعتبارهما من الجرائم المنظمة العابرة للحدود.








































