كشف موقع رياضي سنغالي أن باسيرو ديوماي فاي، رئيس جمهورية السنغال، يستعد لتوجيه رسالة رسمية إلى الملك محمد السادس، يلتمس فيها عفواً ملكياً لفائدة عدد من المشجعين السنغاليين المدانين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
ووفق المصدر ذاته، فإن هذه الخطوة جاءت في سياق خاص، بعدما اختار المشجعون المعنيون عدم سلوك مسطرة الاستئناف، بدعوى أن الطعن في الأحكام قد يؤدي إلى إطالة أمد اعتقالهم بدل تخفيفه، ما دفع السلطات السنغالية إلى البحث عن مخرج إنساني وسياسي للملف.
وفي موازاة ذلك، دخلت مجموعات المشجعين على الخط، حيث أصدرت مجموعة “Collectif des Ultras 221” بلاغاً عبّرت فيه عن استيائها من ما وصفته بـ”الاعتقال المطوّل” لبعض الجماهير السنغالية، المرتبط بأحداث الشغب التي شهدها النهائي الذي جمع بين المنتخبين المغربي والسنغالي.
وأكدت المجموعة، في بيانها، رفضها المطلق لكل مظاهر العنف داخل الملاعب، مشددة على أن الشغب لا يخدم صورة كرة القدم الإفريقية ولا جماهيرها. غير أنها اعتبرت، في المقابل، أن العقوبات السجنية الصادرة كانت “ثقيلة”، ولا تنسجم ـ حسب تعبيرها ـ مع قيم الأخوة والتقارب التي يفترض أن تطبع المنافسات القارية.
ودعت المجموعة إلى ما سمّته “وساطة أخوية” بين الهيئات الرياضية الإفريقية، معتبرة أن الحوار والتنسيق بين الفاعلين الرياضيين قد يشكلان مدخلاً لتفادي تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً، بدل الاقتصار على المقاربة الزجرية وحدها.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن كرة القدم يجب أن تبقى فضاءً للتلاقي والاحترام، لا “ساحة للقمع”، معلنة استمرار تعبئتها ودعوتها لمختلف المشجعين وفاعلي كرة القدم والمدافعين عن حقوق الإنسان للانخراط في هذا النداء.
يُذكر أن المحكمة الابتدائية بالرباط كانت قد أصدرت أحكاماً في هذا الملف، قضت بإدانة 18 مشجعاً سنغالياً بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة واحدة حبسا نافذاً، إلى جانب غرامات مالية متفاوتة، وذلك بحسب درجة تورط كل متهم في أعمال العنف والشغب التي شهدها محيط المباراة النهائية. كما شملت المتابعة مشجعاً جزائرياً صدر في حقه حكم بالحبس والغرامة.










































