حذر صندوق النقد الدولي من استمرار الضغوط التي تدفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات مرتفعة، في ظل تداعيات أزمات متلاحقة بدأت بجائحة «كوفيد 19» وامتدت إلى التضخم والحروب والنزاعات الجيوسياسية التي أثرت في سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الغذاء والطاقة.
وأوضح الصندوق، في منشور على موقعه مرفق بتقرير جديد، أن أسعار السلع الأساسية مقارنة بأسعار السلع الأخرى «تواصل الارتفاع، وتظل مرتفعة بشكل دائم»، محذراً من أن الضغوط الحالية لا تعكس مجرد موجة مؤقتة من الغلاء.
وأشار إلى أن المستهلكين لا يواجهون فقط ارتفاعاً ظرفياً في أسعار الغذاء والطاقة، بل يواجهون أيضاً تراجعاً مستمراً في القدرة على تحمل تكاليف السلع الأساسية مقارنة بغيرها من المنتجات.
وكانت جائحة «كوفيد 19» قد أحدثت اضطرابات واسعة في سلاسل التوريد العالمية، قبل أن تزيد الحرب في أوكرانيا من الضغوط على أسواق الغذاء والطاقة، بينما ساهمت التوترات والنزاعات في الشرق الأوسط في فرض ضغوط إضافية على أسعار الطاقة والأسمدة، التي يرتبط إنتاج جزء كبير منها بمشتقات النفط.
وتنعكس هذه التطورات بصورة مباشرة على الأسر في مختلف أنحاء العالم، التي تواجه ارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة، في وقت لا تواكب فيه الأجور، في عدد من الاقتصادات، الوتيرة نفسها التي ترتفع بها الأسعار.
وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، من المرتقب أن تسهم الحرب في الشرق الأوسط في رفع معدل التضخم العالمي إلى 4.7 في المائة خلال العام الجاري، مقارنة بـ4.1 في المائة في عام 2025.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يترقب فيه الاقتصاد العالمي تحديثاً جديداً لتوقعات صندوق النقد بشأن مساري التضخم والنمو، من المقرر نشره الأسبوع المقبل، بما قد يعطي مؤشرات إضافية حول اتجاهات الأسعار والضغوط التي تواجهها الأسر والأسواق خلال المرحلة المقبلة








