تتفاقم، يوماً بعد يوم، معاناة مستعملي الطرق السيارة في عدد من المحاور بالمغرب مع ظاهرة المتسولين الذين يترصدون السائقين عند مداخل محطات الأداء، ما يحول فضاءات العبور إلى بؤر للفوضى ومخاطر غير محسوبة.
في محطة الأداء بطنجة مثلاً، يتجمع عدد كبير من المراهقين الذين لا يكتفون بمد اليد طلباً للمساعدة، بل يعمد بعضهم إلى انتزاع تذاكر المرور نيابة عن السائقين في غياب أي مراقبة، وهو سلوك يثير مخاوف من احتمال وقوع سرقات أو اعتداءات. أما بمدخل القنيطرة، فالمشهد أكثر خطورة حين تزج بعض الأمهات بأطفالهن وسط الطريق لاستجداء المارة، في وضع يهدد سلامة الجميع ويعرّض حركة السير لمخاطر جسيمة.
عدد من السائقين عبّروا عن استيائهم من هذا الوضع، معتبرين أن ضعف التواجد الأمني وغياب طواقم حماية تابعة لشركة الطرق السيارة يساهم في تفاقم هذه الظاهرة، خاصة مع قرب بعض محطات الأداء من تجمعات سكنية قروية.
وتتجلى النتائج المباشرة لهذه الممارسات في تزايد حوادث السرقة، وارتفاع منسوب القلق لدى مستعملي الطريق، ما يقلل من تركيزهم ويهدد سلامتهم، فضلاً عن تشويه صورة الطرق السيارة التي يفترض أن توفر الأمان والراحة.
هيئات مدنية وسائقون دعوا إلى تدخل عاجل، يقوم على تعزيز التنسيق بين السلطات الأمنية والشركة الوطنية للطرق السيارة، إلى جانب إطلاق برامج اجتماعية لمعالجة أوضاع أطفال الشوارع، مع اعتماد وسائل تكنولوجية ككاميرات المراقبة لضمان فعالية أكبر في الحد من هذه الظاهرة.









































