قديما قالت العرب “وافق شن طبقة”، والمغاربة يقولون من أزمنة بعيدة “الهيشة قلبت على ختها في البحر 100عام”، والمشارقة يقولون “تلم المتعوس على خايب الرجا”.
أحيانا نستغرب لقاء شخصين من مسارين مختلفين على تحقيق نفس الأهداف. لكن لما تبحث في “قاع الخابية” وفي أعماق النفس تجد أن هناك ما يجذب الواحد لدى الآخر.
الكابران اللحية الذي يحمل اسم مهدي حيجاوي في بطاقة الهوية، موظف مطرود من الإدارة العامة للدراسات والمستندات بسبب أخطاء مهنية ارتكبها، وهذا أمر يقع لأي موظف، منهم من يقبل الأمر عندما يكون عارفا بحقيقة الأسباب ومنهم من يلجأ إلى القضاء لينصفه إن شعر بأنه مظلوم، لكن الكابران اللحية اختار أسهل الأمور، ألا وهو الارتماء في أحضان خصوم الوطن، وأصبح يبيع صفته السابقة، التي أضاف لها صفات وهمية، إلى تجار مواقع التواصل الاجتماعي ناهيك عن استغلال جهات أخرى لتصريحاته.
أما النصاب الهارب جيراندو، فهو شخص معروف بتاريخ مليء بالرغبة في الاغتناء منذ وجوده في ليبيا وعودته للمغرب والنصب على عدة أشخاص تم الهروب إلى كندا، حيث وجد ضالته في النصب والاحتيال وممارسة أنشطة إجرامية من قبيل الاتجار في البشر عبر وسطاء في تركيا وتبييض الأموال وابتزاز شخصيات عمومية وغير عمومية.
الأول حاقد على بلاده، ولو أتيحت له الفرصة لبيع أي شيء يملكه عنها لفعل، والحمد لله لم يكن سوى موظفا مدنيا ليست لديه معلومات ينفع بها غيره، لكن بما أنه وجد “صانع المحتوى” البليد جيراندو فإنه يوظفه في نشر معلومات زائفة عن شخصيات عمومية، والهدف هو ممارسة مزيد من الابتزاز.
ورغم أن التسريبات التي شملت مكاملات للكابران اللحية يصف فيها جيراندو بالحمار والطوكار، أي حصان الرهانات، فإنه ما زال يخدمه من خلال بث مزيد من الشائعات، حيث إن الكابران اللحية، عرض خدمات على المسؤولين المغاربة تتضمن تقديم جيراندو في “الخنشة” أو عن طريق “وصفة سعد المجرد” أو يعطيه عصيرا مسموما أو أي شيء مقابل العفو عنه وعودته لعمله، ولكن بما أنه لم يجبه أحد لطلبه ويشعر يوما عن آخر أن الطوق يضيق حول عنقه يأمر غلامه بالنباح من جديد وعبر إشاعات جديدة.
لكن ما لم يستوعبه الكابران اللحية وغلامه جيراندو هو أن الخونة لابد أن يسقطوا تباعا، فإن لم يسقطوا في يد القضاء فإنهم يسقطون من عيون الشعب بل من عيون من يتابعهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تبين أنهم مجرد عصابة تقوم بالاتجار في البشر وابتزاز شخصيات عمومية بل ابتزاز حتى تجار المخدرات وتبييض الأموال وفبركة شخصيات مزيفة وتقديمها على أنها تمثل مسؤولين نافذين في المغرب ووصل الأمر بالعصابة أن تبتز رجل أعمال فرنسي تحت عنوان تقديم تسهيلات لمشروع استثماري بالرباط بعد أن التقى شخصية وهمية ظنا منه أنه يلتقي مستشارا ملكيا، ولم يتركوا فرصة للنصب والاحتيال إلا استغلوها.








