حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من التداعيات المتزايدة لارتفاع مستوى سطح البحر، معتبراً أن هذه الظاهرة باتت تشكل أحد أخطر التحديات التي تهدد مستقبل ملايين الأشخاص حول العالم.
وأوضح غوتيريش أن ارتفاع مستوى البحار بما لا يقل عن نصف متر بحلول سنة 2100 أصبح شبه حتمي، في ظل استمرار تداعيات التغير المناخي، ولا سيما ذوبان الأنهار الجليدية وارتفاع درجات الحرارة الذي يؤدي إلى تمدد مياه المحيطات.
وتشير المعطيات التي عرضت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى أن متوسط ارتفاع مستوى سطح البحر عالمياً بلغ نحو 4.7 مليمتر سنوياً، فيما سجل عام 2024 رقماً قياسياً بلغ 5.9 مليمتر.
وتعد الدول الجزرية والمناطق الساحلية المنخفضة الأكثر عرضة لتداعيات هذه الظاهرة، إذ يواجه نحو 770 مليون شخص مخاطر متزايدة تشمل الفيضانات، وتآكل السواحل، وتسرب المياه المالحة إلى مصادر المياه العذبة.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع مستوى البحار على الجانب البيئي، بل تمتد إلى الاقتصاد، إذ قد تتراوح الخسائر المرتبطة بهذه الظاهرة بين 1.7 و5.5 تريليون دولار خلال القرن الحالي، نتيجة الأضرار التي قد تلحق بالتجارة البحرية والسياحة ومصائد الأسماك والبنية التحتية الساحلية.
وفي مواجهة هذه التحديات، تدعو الأمم المتحدة إلى تسريع إجراءات التكيف، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وإعادة تأهيل النظم البيئية الساحلية، وتعزيز قدرة المنشآت والبنى التحتية على الصمود أمام الفيضانات.
وشدد المسؤول الأممي نافيد حنيف على أهمية الانتقال من التعامل مع الكوارث بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق لها، مؤكداً أن مواجهة الخطر المتصاعد تتطلب تمويلاً أكبر وإجراءات مناخية أكثر طموحاً.












































