شهد حي عين النقبي بمنطقة جنان الورد بمدينة فاس، خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، حادثا مأساويا إثر انهيار عمارة سكنية مكونة من ثلاثة طوابق، ما أسفر عن مصرع أربعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، وفق حصيلة أولية أكدت مصادر محلية أنها مرشحة للارتفاع.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد انهارت أجزاء كبيرة من البناية بشكل مفاجئ، مخلفة حالة من الهلع والخوف وسط سكان الحي والمنازل المجاورة، الذين استيقظوا على وقع صوت الانهيار القوي وسط ظلام الليل.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأجهزة الأمنية إلى مكان الواقعة، حيث جرى تطويق محيط العمارة المنهارة وإطلاق عمليات تدخل مستعجلة للبحث عن ناجين أو عالقين تحت الأنقاض، مع اتخاذ تدابير احترازية لتفادي أي انهيارات إضافية قد تهدد سلامة السكان.
وتم نقل المصابين على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت أكدت فيه مصادر محلية أن بعض الإصابات وُصفت بالخطيرة، فيما فارق عدد من الضحايا الحياة متأثرين بجروحهم.
ويعيد هذا الحادث المأساوي إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط بمدينة فاس، خاصة بالأحياء الشعبية والقديمة التي تعاني هشاشة عمرانية متزايدة، في ظل مطالب متكررة بتسريع التدخلات الوقائية وإيجاد حلول جذرية لحماية السكان.
وتأتي هذه الفاجعة بعد أشهر قليلة فقط من حادث مشابه شهدته المدينة في دجنبر الماضي، حين أدى انهيار عمارتين سكنيتين إلى وفاة 22 شخصا وإصابة آخرين، في واقعة استنفرت حينها مختلف السلطات وفتحت بشأنها تحقيقات قضائية لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات الحادث.









































