صعّد فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس جماعة الرباط من موقفه تجاه التطورات السياسية الأخيرة داخل الأغلبية المسيرة للعاصمة، مطالبا عمدة المدينة فتيحة المودني ورئيس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي بتقديم استقالتيهما من منصبيهما، عقب إعلانهما اعتزال العمل السياسي والانتخابي من صفوف حزب التجمع الوطني للأحرار.
واعتبر الفريق، في بلاغ صدر اليوم الإثنين، أن المسؤولين الجماعيين انتُخبا خلال استحقاقات 8 شتنبر 2021 تحت رمز حزب التجمع الوطني للأحرار، وأن إعلانهما فك الارتباط بالحزب يعني، بحسب تعبيره، انتفاء التعاقد السياسي والانتخابي الذي منح بموجبه المواطنون أصواتهم للائحة الحزب.
كما عبر الفريق عن استغرابه من عقد الإعلان عن قرار الاعتزال السياسي داخل القاعة الكبرى لجماعة الرباط، معتبرا أن الأمر لا يرتبط بأشغال المجلس الجماعي أو مجلس المقاطعة، وإنما يندرج ضمن مواقف سياسية وشخصية تخص المعنيين بالأمر.
واعتبرت فيدرالية اليسار أن استعمال مرافق وتجهيزات الجماعة لهذا الغرض يثير تساؤلات حول مدى مشروعيته، مطالبة الجهات المختصة بمراجعة الموضوع واتخاذ ما تراه مناسبا من إجراءات قانونية.
وأكد البلاغ على ضرورة احترام أخلاقيات العمل السياسي والوفاء للالتزامات التي تربط المنتخبين بالناخبين، داعيا إلى ترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة.
وكانت مجموعة من المنتخبين المنتمين إلى حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، يتقدمهم عمدة المدينة فتيحة المودني ورئيس مقاطعة السويسي عادل الأتراسي، قد أعلنوا يوم الجمعة الماضي اعتزالهم العمل السياسي والانتخابي من الحزب.
وشملت اللائحة كذلك عددا من أعضاء المجلس الجماعي، من بينهم عائشة وعا، وجلال الأتراسي، وإدريس كراكشو، وسيدي محمد الأتراسي، وبنيسف عاقل، والشعيبية الأتراسي.
وأوضح الموقعون على القرار أن اعتزالهم جاء نتيجة “اعتبارات موضوعية” مرتبطة بظروف لم تعد تسمح لهم، بحسب تعبيرهم، بأداء مهامهم الحزبية والسياسية والانتخابية بالشكل الذي يرونه مناسبا، وذلك بعد تقييم لتجربتهم السياسية والتنظيمية خلال السنوات الماضية.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام نقاش سياسي وقانوني بشأن مستقبل الأغلبية المسيرة لجماعة الرباط، وانعكاسات هذه الانسحابات على التوازنات داخل المجلس الجماعي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.









































