لم يمر الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 دون تبعات، إذ قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم استبعاد الحكم الكونغولي جون جاك ندالا من قائمة المرشحين لإدارة مباريات كأس العالم 2026، في خطوة تُفهم على أنها تقييم مباشر لأدائه في واحدة من أكثر المباريات إثارة للنقاش في القارة السمراء.
ندالا، الذي كان ضمن الأسماء الصاعدة في سلك التحكيم الإفريقي، وجد نفسه في قلب عاصفة انتقادات عقب إدارته لنهائي جمع المغرب بالسنغال، حيث اعتُبرت قراراته بعيدة عن روح القانون، خاصة في تعامله مع واقعة انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب، قبل أن يعود اللاعبون لاحقًا دون أن يُفعّل الحكم الإجراءات التنظيمية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
الأخطاء لم تتوقف عند هذا الحد، إذ أثار احتساب هدف لصالح السنغال الكثير من الجدل، وسط تأكيدات بوجود مخالفة واضحة سبقت اللقطة، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للطاقم التحكيمي.
المباراة التي جرت تحت أنظار كبار مسؤولي كرة القدم، من بينهم جياني إنفانتينو وباتريس موتسيبي، كانت كفيلة بوضع أداء الحكم تحت المجهر، خاصة وأنها حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة على الصعيد العالمي.
قرار “فيفا” يعكس توجهاً واضحاً نحو التشدد في اختيار حكام المحافل الكبرى، حيث لم يعد هامش الخطأ مقبولًا في مباريات بهذا الحجم، وهو ما يضع معايير جديدة أمام الحكام الطامحين للظهور في أكبر تظاهرة كروية في العالم.
وباستبعاد ندالا، تتأكد مرة أخرى أن طريق المونديال لا يمر فقط عبر الكفاءة، بل يتطلب أيضاً سجلاً خالياً من القرارات المثيرة للجدل في اللحظات الحاسمة.










































