أشعلت واقعة منع أحد الزبناء من استعمال حاسوبه المحمول داخل مقهى بمنطقة كابونيغرو الساحلية، التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق، نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وجد نفسه أمام قرار لم يكن على علم به عند دخوله إلى الفضاء.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء الاثنين، حين طلب الزبون مشروباً وأدى ثمنه قبل أن يجلس بشكل عادي، دون أن يستعمل الكهرباء أو يشغل مساحة إضافية، غير أنه فوجئ بأحد العاملين يطلب منه إغلاق حاسوبه المحمول، موضحاً أن الأمر جاء بناءً على تعليمات إدارة المقهى.
القرار أثار استغراب المعني بالأمر، خصوصاً في ظل غياب أي إعلان واضح داخل المقهى يفيد بمنع استعمال الحواسيب المحمولة. واعتبر أن مثل هذه الشروط، في حال اعتمادها من طرف المؤسسة، يفترض أن تكون معلنة للزبناء بشكل مسبق حتى يكونوا على بينة من طبيعة القواعد المعمول بها.
وتحوّلت الواقعة سريعاً إلى موضوع للنقاش في الفضاء الرقمي، حيث رأى عدد من المتابعين أن استعمال الحاسوب داخل المقاهي أصبح أمراً عادياً، سواء بالنسبة للأشخاص الذين ينجزون أعمالهم أو الطلبة أو العاملين عن بُعد، ما دام الزبون ملتزماً بأداء المقابل واحترام النظام العام داخل المكان.
في المقابل، ذهب آخرون إلى أن بعض المقاهي، خصوصاً خلال فترة الصيف التي تعرف إقبالاً كبيراً على المناطق الساحلية، قد تضع ضوابط خاصة لاستغلال الطاولات وتنظيم حركة الزبناء، غير أن ذلك، بحسب هذا الرأي، ينبغي أن يتم بطريقة واضحة ومعلنة وليس من خلال تعليمات يفاجأ بها الزبون بعد جلوسه.
وأعاد الجدل طرح مسألة طبيعة العلاقة بين المقاهي وزبنائها، خاصة في الأماكن التي تعرف ارتفاعاً في الأسعار خلال الموسم الصيفي. فمع ارتفاع تكلفة الاستهلاك، تتزايد أيضاً انتظارات الزبون بشأن جودة الخدمة ووضوح الشروط المرتبطة باستعمال الفضاء.
وبين اختلاف المواقف، برزت نقطة واحدة بشكل واضح في النقاش الدائر، وهي أهمية إخبار الزبناء مسبقاً بأي قواعد خاصة تفرضها المؤسسة، سواء تعلق الأمر باستعمال الحواسيب أو مدة الجلوس أو غيرها من الشروط، تفادياً لسوء الفهم والنزاعات التي يمكن أن تتحول إلى جدل على منصات التواصل الاجتماعي.










































