شدّد وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على أن نزاع الصحراء المغربية لم يعد يحتمل استمرار الدوران في الحلقة نفسها نصف قرن إضافي، مؤكداً أن مدريد تتمسك بـ المسار الأممي وبآخر قرار صادر عن مجلس الأمن، الذي يجدد الإسناد الدولي لخيار الحكم الذاتي باعتباره قاعدة واقعية للحل.
وقال ألباريس، في مداخلة أمام الجلسة العامة لمجلس النواب الإسباني أمس، خلال نقاش خُصص لرصد موقف الحكومة من القرار الأممي 2797 الصادر في 31 أكتوبر الماضي، إن «قضية الصحراء بقيت معلّقة خمسين عاماً… ولا يمكن السماح بأن يمر نصف قرن آخر بالوتيرة ذاتها»، في إشارة إلى الحاجة الملحة لتحريك الجمود السياسي.
وجدد الوزير تأكيد الدعم الإسباني الصريح للأمم المتحدة، موضحاً أن الحكومة تقف بالكامل وراء القرار الذي نال موافقة 11 عضواً في مجلس الأمن، مقابل 3 امتناعات لكل من الصين وروسيا وباكستان، بينما اختارت الجزائر، العضو غير الدائم، عدم المشاركة في التصويت.
وتلا ألباريس أجزاء من القرار الذي يعيد التأكيد على الثقة في الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا، ويحث على استئناف المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، سعياً للتوصل إلى حل «عادل ودائم ومقبول من الأطراف كافة»، وفق ميثاق الأمم المتحدة.
وفي سياق حديثه، أشار الوزير إلى أن القرار الأممي الأخير «ينسجم كلياً» مع الموقف الإسباني المبني على القانون الدولي والمرجعيات الأممية، كما توقّف عند «المرحلة الإيجابية» التي تعرفها العلاقات الثنائية مع المغرب، خصوصاً في مجالي الاقتصاد والتعاون في مراقبة الهجرة، وهما مجالان تصنفهما مدريد قطاعات استراتيجية ضمن سياستها الخارجية.
وتطرّق ألباريس أيضاً إلى ملف كأس العالم 2030 الذي تستضيفه إسبانيا والمغرب والبرتغال بشكل مشترك، معتبراً أن الحدث سيفتح «آفاقاً واسعة» أمام الاستثمارات والبنية التحتية، داعياً الفاعلين الاقتصاديين إلى الاستفادة من هذه الدينامية.
وفي ختام مداخلته، أشار رئيس الدبلوماسية الإسبانية إلى عمق الروابط الإنسانية بين البلدين، لافتاً إلى الاندماج المتنامي للجالية المغربية في المجتمع الإسباني، مقابل وجود نحو 20 ألف إسباني مقيم في المغرب يستفيدون من شبكة واسعة من المؤسسات التعليمية.









































