طالبت النائبة الإسبانية عن حزب ائتلاف الكناري، كريستينا فاليدو، الحكومة المركزية في مدريد بتقديم توضيحات بشأن مركز «AMTEC» للتدريب والتجريب متعدد المجالات، الذي يجري تطويره بمدينة طانطان بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، على مسافة تزيد قليلاً عن 200 كيلومتر من جزيرة لانزاروتي.
وجاء تحرك فاليدو عقب بدء المركز أنشطته التجريبية، والتي شهدت، بين 3 و7 غشت الجاري، تنفيذ تجارب عسكرية بالذخيرة الحية، من بينها اختبار نظام صاروخي بعيد المدى. وتندرج هذه الأنشطة ضمن مسار التعاون العسكري المتنامي بين الرباط وواشنطن.
وكانت القوات المسلحة الملكية وقيادة الولايات المتحدة في إفريقيا «أفريكوم» قد وقعتا في يوليوز الماضي مذكرة تفاهم لإحداث المركز، الذي يرتقب أن يضم منطقة للتدريب متعدد المجالات، وأكاديمية للطائرات المسيرة، إلى جانب مركز للابتكار والتجريب، على أن يصل إلى جاهزية أوسع بحلول سنة 2030.
وأثارت هذه التطورات اهتمام الأوساط السياسية في جزر الكناري، حيث وجهت فاليدو أسئلة مكتوبة إلى وزارتي الدفاع والخارجية الإسبانيتين، مطالبة بالكشف عن المعطيات التي تتوفر عليها مدريد بشأن المركز والأنشطة التي احتضنها، وما إذا كانت السلطات الإسبانية قد أخطرت حكومة جزر الكناري مسبقاً بهذه التحركات.
كما تسعى البرلمانية إلى معرفة تقييم الحكومة الإسبانية للتداعيات الأمنية المحتملة لهذه الأنشطة على الأرخبيل، وما إذا كانت مدريد تعتزم وضع آليات تضمن الحصول على إشعار مسبق بشأن المناورات والاختبارات العسكرية التي تُجرى بالقرب من الأراضي الإسبانية.
ولا تقتصر تساؤلات فاليدو على طبيعة المركز وتجارب الأسلحة، إذ شملت أيضاً مستوى التنسيق القائم بين الحكومة الإسبانية والسلطات المغربية بشأن الأنشطة العسكرية في المنطقة، في وقت تعتبر فيه جزر الكناري أن قربها الجغرافي من الجنوب المغربي يجعل أي تطورات عسكرية في محيطها محل اهتمام مباشر.
ويعكس الجدل الإسباني، في المقابل، حجم التحول الذي تشهده الشراكة الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة، خصوصاً مع توجه البلدين إلى جعل طانطان منصة للتدريب والابتكار واختبار التقنيات العسكرية الحديثة على المستوى الإفريقي.










































